الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7330 ص: وَقَالُوا: لَيْسَ فِي قَصْدِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي الْأَثَرَيْنِ الْمَرْوِيَّيْنِ فِي ذَلِكَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ إِلَى الْيَتِيمَةِ مَا يَدُلُّ أَنَّ غَيْرَ الْيَتِيمَةِ فِي ذَلِكَ عَلَى خِلَافِ حُكْمِ الْيَتِيمَةِ ، قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ سَائِرَ الْأَبْكَارِ الْيَتَامَى وَغَيْرَهُنَّ، وَخَصَّ الْيَتِيمَةَ بِالذِّكْرِ؛ إِذْ كَانَ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ غَيْرِهَا؛ وَلِأَنَّ السَّامِعَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْيَتِيمَةِ الْبِكْرِ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى حُكْمِ الْبِكْرِ غَيْرِ الْيَتِيمَةِ، وَقَدْ رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِيمَا حَرَّمَ مِنَ النِّسَاءِ: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَذَكَرَ الرَّبِيبَةَ الَّتِي فِي حِجْرِ الزَّوْجِ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ الَّتِي فِي حِجْرِ الزَّوْجِ دُونَ الرَّبِيبَةِ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ مِنْهُ، بَلْ كَانَ التَّحْرِيمُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، فَكَذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي الْبِكْرِ الْيَتِيمَةِ لَيْسَ عَلَى الْيَتِيمَةِ الْبِكْرِ خَاصَّةً، بَلْ هُوَ عَلَى الْبِكْرِ الْيَتِيمَةِ وَغَيْرِ الْيَتِيمَةِ، وَكَانَ مَا سَمِعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِنْ ذَلِكَ فِي الْيَتِيمَةُ الْبِكْرِ دَلِيلًا لَهُمْ أَنْ ذَاتَ الْأَبِ فِيهِ كَذَلِكَ، إِذَا كَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّ الْبِكْرَ قَبْلَ بُلُوغِهَا إِلَى أَبِيهَا عَقْدَ الْبِيَاعَاتِ عَلَى أَمْوَالِهَا وَعَقْدَ النِّكَاحِ عَلَى بُضْعِهَا، وَرَأَوْا بُلُوغَهَا يَرْفَعُ وِلَايَةَ أَبِيهَا عَلَيْهَا فِي الْعُقُودِ عَلَى أَمْوَالِهَا، فَكَذَلِكَ يَرْفَعُ عَنْهَا الْعُقُودَ عَلَى بُضْعِهَا. شرح معاني الآثار ش: أَيْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ...إِلَى آخِرِهِ، وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي الْحَدِيثَيْنِ [....].

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية