الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 10917 4983 - (11310) - (3\36) عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا يَخْرُجُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ، كَاشِفَانِ عَوْرَتَهُمَا، يَتَحَدَّثَانِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "لَا يَخْرُجُ الرَّجُلَانِ": - بِكَسْرِ الْجِيمِ - عَلَى النَّهْيِ، أَوْ - بِضَمِّهَا - عَلَى أَنَّهُ نَفْيٌ بِمَعْنَاهُ. * "يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ": مِنْ ضَرَبَ الْغَائِطَ؛ إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ. * "كَاشِفَانِ"؛ أَيْ: وَهُمَا كَاشِفَانِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: كَاشِفَيْنِ - بِالنَّصْبِ - ، وَقَوْلُهُ: "يَضْرِبَانِ" وَمَا بَعْدَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَحْوَالًا مُتَرَادِفَةً، أَوْ مُتَدَاخِلَةً، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ "يَضْرِبَانِ" صِفَةٌ لِـ "الرَّجُلَانِ"، عَلَى أَنَّ تَعْرِيفَهُ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا [الْجُمُعَةِ: 5]، وَكَذَا "يَتَحَدَّثَانِ"، وَأَمَّا "كَاشِفَانِ"، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حَالٌ بِذَلِكَ التَّقْدِيرِ؛ إِذْ لَمْ يُعْهَدْ وُقُوعُ الْمُفْرَدِ النَّكِرَةِ صِفَةً لِلْمُعَرَّفِ بِالتَّعْرِيفِ الذِّهْنِيِّ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُحَقَّقَةً مِنْ ضَمِيرِ "يَضْرِبَانِ"، فَلَا بُدَّ أَنْ تُجْعَلَ مُقَدَّرَةً، ثُمَّ النَّهْيُ رَاجِعٌ إِلَى الْكَشْفِ وَالتَّحَدُّثِ، لَا إِلَى نَفْسِ الْخُرُوجِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية