الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 11603 5229 - (12014) - (3\104) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَقَدْ كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ نِسَائِهِ شَيْءٌ، فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْضَهُنَّ عَنْ بَعْضٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: احْشُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ، وَاخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ. حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : " يَرُدُّ بَعْضَهُنَّ عَلَى بَعْضٍ " : أَيْ: يَدْفَعُهُنَّ عَلَى نَفْسِهِ; بِحَيْثُ كَانَ بَعْضُهُنَّ يَتَسَاقَطُ عَلَى بَعْضٍ، أَوِ الْمُرَادُ: يَدْفَعُ بَعْضَهُنَّ عَنْ بَعْضٍ، أَوْ لِأَجْلِ بَعْضٍ، عَلَى أَنْ " عَلَى " بِمَعْنَى " عَنْ " ، أَوِ اللَّامِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ جَرَى بَيْنَهُنَّ شَيْءٌ، فَسَرَى إِلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ. * " احْشُ " : مِنْ حَشَا الْوِسَادَةَ وَنَحْوَهَا بِالْقُطْنِ: إِذَا مَلَأَهَا بِهِ، فَالظَّاهِرُ: احْشُ أَفْوَاهَهُنَّ بِالتُّرَابِ، لَكِنَّهُ ضِمْنَ مَعْنَى الرَّمْيِ، أَوِ الْجَمْعِ، أَوِ الْجَعْلِ، فَاسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَهُ، وَالْمُرَادُ: اتْرُكْهُنَّ وَأَعْرِضْ عَنْهُنَّ، وَلَا تُجِبْهُنَّ حَتَّى يَسْكُتْنَ بِسُكُوتِ مَنْ فِي فَمِهِ تُرَابُ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَى التَّكَلُّمِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية