الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 11802 5360 - (12212) - (3\120) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَأُخِفْتُ فِي اللَّهِ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا مَا يُوَارِي إِبِطُ بِلَالٍ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : " وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ " : أَيْ: مِثْلَ مَا أُوذِيتُ; فَإِنَّ مَقَامَهُ أَرْفَعُ، فَأُوذِيَ عَلَى قَدْرِ مَقَامِهِ. * " وَأُخِفْتُ " : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ; مِنَ الْإِخَافَةِ; أَيْ: خُوِّفْتُ فِي دِينِ اللَّهِ. * " وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ " : أَيْ: مِثْلَ تِلْكَ الْإِخَافَةِ. * " ثَلَاثَةٌ " : هَذَا يُوَافِقُ ابْنَ مَاجَهْ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : " وَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مَا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ " . * " ذُو كَبِدٍ " : - بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ - ; أَيْ: يَأْكُلُهُ حَيٌّ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الزُّهْدِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَارِبًا مِنْ مَكَّةَ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، إِنَّمَا كَانَ مَعَ بِلَالٍ مِنَ الطَّعَامِ مَا يَحْمِلُ تَحْتَ إِبِطِهِ، انْتَهَى كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية