الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 14373 6260 - (14787) - (3 \ 351) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا مُنَحَّرَةً ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْحَصِينَةَ الْمَدِينَةُ ، وَأَنَّ الْبَقَرَ نَفَرٌ ، وَاللَّهُ خَيْرٌ " . قَالَ : فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : "لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ ، فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا ، قَاتَلْنَاهُمْ " ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَاللَّهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ ؟ ! - قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ : فَقَالَ : "شَأْنَكُمْ إِذًا" - قَالَ : فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ ، قَالَ : فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْيَهُ . فَجَاءُوا ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! شَأْنَكَ إِذًا . فَقَالَ : " إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "قَالَ : رَأَيْتُ " : أَيْ : فِي النَّوْمِ ، وَهَذَا الْمَنَامُ كَانَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ . * "مُنَحَّرَةٌ " : الْمَشْهُورُ لُغَةً مَنْحُورَةٌ ; أَيْ : مَذْبُوحَةٌ . * "نَفَرٌ " : أَيْ : جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يُقْتَلُونَ . * "مَا دَخَلَ " : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ . * "شَأْنَكُمْ " : بِالنَّصْبِ ; أَيْ : خُذُوهُ ، أَوْ آخُذُهُ ، وَالْحَاصِلُ : أَنَّهُمْ أَشَارُوا بِالْخُرُوجِ إِلَى الْعَدُوِّ فِي أُحُدٍ ، فَأَخَذَ بِقَوْلِهِمْ ، ثُمَّ نَدِمُوا عَلَى ذَلِكَ ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِذَلِكَ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية