الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 16297 7206 - (16739) - (4\80) عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي التَّطَوُّعِ : " اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا - ثَلَاثَ مِرَارٍ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا - ثَلَاثَ مِرَارٍ - وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا - ثَلَاثَ مِرَارٍ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَمْزُهُ وَنَفْثُهُ وَنَفْخُهُ؟ قَالَ : " أَمَّا هَمْزُهُ فَالْمُوتَةُ الَّتِي تَأْخُذُ ابْنَ آدَمَ ، وَأَمَّا نَفْخُهُ الْكِبْرُ ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرَا" : أَيْ : كَبَّرْتُ كَبِيرًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُؤَكَّدَةً ، أَوْ مَصْدَرًا بِتَقْدِيرِ كَبَّرَ تَكْبِيرًا . * "كَثِيرًا" : أَيْ : حَمْدًا كَثِيرًا . * "مِنْ هَمْزِهِ" : كُلٌّ مِنَ الثَّلَاثَةِ - بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ - . * "فَالْمُوتَةُ" : - بِضَمِّ الْمِيمِ وَهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ - ، وَقِيلَ : - بِلَا هَمْزٍ - : نَوْعٌ مِنَ الْجُنُونِ وَالصَّرَعِ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ ، فَإِذَا أَفَاقَ ، عَادَ إِلَيْهِ كَمَالُ الْعَقْلِ; كَالسَّكْرَانِ ، وَقِيلَ : خَنَقُ الشَّيْطَانِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجُنُونُ . * "مِنَ الْهَمْزِ" : بِمَعْنَى النَّخْسِ وَالدَّفْعِ . * "الْكِبْرُ" : - بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ - ; أَيِ : التَّكَبُّرُ ، وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الْإِنْسَانُ مُعَظَّمًا كَبِيرًا عِنْدَ نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ حَقِيقَةً إِلَّا مِثْلُ أَنَّ الشَّيْطَانَ نَفَخَ فِيهِ ، فَانْتَفَخَ ، فَرَأَى انْتِفَاخَهُ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّعْظِيمَ ، مَعَ أَنَّهُ عَلَى الْعَكْسِ . * "الشِّعْرُ" : فَإِنَّهُ يَنْفُثُهُ مِنْ فِيهِ كَالرُّقْيَةِ ، وَالْمُرَادُ : الشِّعْرُ الْمَذْمُومُ ، وَإِلَّا ، فَقَدْ جَاءَ : "إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً" . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية