الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 16714 7411 - (17165) - (4\129) عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ قَتَلَ مِنْهُمْ بِأَوْطَاسٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا عَامِرٍ أَلَا غَيَّرْتَ؟ " فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [الْمَائِدَةِ: 105]، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: "أَيْنَ ذَهَبْتُمْ؟! إِنَّمَا هِيَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "قَتَلَ ": عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ;أَيْ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَ رَجُلًا بِلَا وَجْهٍ . * "أَلَا غَيَّرْتَ ": مِنَ التَّغْيِيرِ; أَيْ: أَلَا غَيَّرْتَ الْمُنْكَرَ وَنَهَيْتَ عَنْهُ؟! وَفِي "الْمَجْمَعِ ": رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي عَامِرٍ: أَنَّهُ كَانَ فِي شَيْءٍ، فَاحْتُبِسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا حَبَسَكَ؟ "، قَالَ: قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ [ الْمَائِدَةِ: 105]، مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [الْمَائِدَةِ: 105]، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِعَلِيِّ بْنِ مُدْرَكٍ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، انْتَهَى . وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِيمَا ذَكَرَهُ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ سَقْطًا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية