الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
17936 7927 - (18403) - (4 \ 272) عن nindex.php?page=showalam&ids=114النعمان بن بشير، قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=698522سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " nindex.php?page=treesubj&link=33293_23468من منح منيحة ورقا، أو ذهبا، أو سقى لبنا، أو هدى زقاقا، فهو كعدل رقبة".
* قوله: "أو هدى زقاقا": قال nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي بعد رواية الحديث عن nindex.php?page=showalam&ids=48البراء: يعني به: هداية الطريق، وهو nindex.php?page=treesubj&link=32485إرشاد السبيل.
قلت: "فهدى" - بالتخفيف - من الهداية، و"زقاقا" - بضم الزاي المعجمة - بمعنى: الطريق، أي: دل الضال أو الأعمى على طريقه، وروي: "هدى" - بالتشديد - إما للمبالغة من الهداية، أو من الهدية، أي: من تصدق بزقاق من النخل، وهو السكة والصف من أشجاره.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=12815ابن العربي: وروى بعضهم الزقاق - بكسر الزاي - وهو جهل عظيم.
قلت: والزقاق - بالكسر - : جمع زق، وهو لا يستقيم إلا على تقدير هدى [ ص: 70 ] على أنه من الهدية؛ أي: من أهدى زقاقا من العسل مثلا، ولا شك أن ذاك مختلف قلة وكثرة، فإثبات أجر واحد فيه خفي جدا، ومن هنا ظهر أن حمل الكلام على تصدق الأشجار أيضا بعيد، والله تعالى أعلم.