الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 18492 ابْنُ الْأَدْرَعِ 8144 - (18971) - (4 \ 337) عَنِ ابْنِ الْأَدْرَعِ قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، قَالَ: فَرَآنِي، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، قَالَ: فَرَفَضَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ " قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأَنَا أَحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي بِالْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَلَّا إِنَّهُ أَوَّابٌ " قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ. حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ": أَيْ: وَهَذَا الْقَدْرُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُرَاءٍ. * "فَرَفَضَ يَدِي": أَيْ: تَرَكَهَا مِنْ يَدِهِ. * "هَذَا الْأَمْرُ": الْخَيْرُ وَالدِّينُ. * "بِالْمُغَالَبَةِ": أَيِ: الْمُبَالَغَةِ فِي الِاجْتِهَادِ حَتَّى كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ هَذَا الْأَمْرِ مُغَالَبَةٌ؛ أَيْ: فَالْمُغَالَبَةُ دَلِيلُ الرِّيَاءِ؛ لِأَنَّ النَّيْلَ إِلَى الْخَيْرِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ. * "أَوَّابٌ": أَيْ: رَجَّاعٌ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. * "ذُو الْبِجَادَيْنِ": - بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ - . فَفِي "الْقَامُوسِ": بِجَادٌ كَكِتَابٍ: كِسَاءٌ مُخَطَّطٌ، وَمِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية