الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد

1714 959 - (1712) - (1 \ 198) حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه : حدثنا أبو عثمان : أنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر : أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مرة : " من كان عنده طعام اثنين ، فليذهب بثالث ،  من كان عنده طعام أربعة ، فليذهب بخامس ، بسادس " ، أو كما قال ، وأن أبا بكر جاء بثلاثة ، وانطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم بعشرة ، وأبو بكر بثلاثة ، قال : فهو أنا وأبي وأمي ؟ - ،

[ ص: 185 ] ولا أدري هل قال : وامرأتي ؟ - ، وخادم بين بيتنا وبيت أبي بكر ، وأن أبا بكر تعشى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لبث حتى صليت العشاء ، ثم رجع ، فلبث حتى نعس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله ، قالت له امرأته : ما حبسك عن أضيافك - أو قالت : ضيفك - ؟ قال : أوما عشيتهم ؟ قالت : أبوا حتى تجيء ، قد عرضوا عليهم فغلبوهم . قال : فذهبت أنا فاختبأت ، قال : وقال : يا عنتر ، أو يا غنثر ! فجدع وسب ، وقال : كلوا ، لا هنيا ، وقال : والله لا أطعمه أبدا . قال : وحلف الضيف ألا يطعمه حتى يطعمه أبو بكر ، قال : فقال أبو بكر : هذه من الشيطان . قال : فدعا بالطعام ، فأكل ، قال : فايم الله ! ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها ، قال : حتى شبعوا ، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك ، فنظر إليها أبو بكر ، فإذا هي كما هي ، أو أكثر ، فقال لامرأته : يا أخت بني فراس ! ما هذا ؟ قالت : لا وقرة عيني ، لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرار . فأكل منها أبو بكر ، وقال : إنما كان ذلك من الشيطان . يعني : يمينه ، ثم أكل منها لقمة ، ثم حملها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأصبحت عنده . قال : وكان بيننا وبين قوم عقد ، فمضى الأجل ، فعرفنا اثنا عشر رجلا مع كل رجل أناس ، الله أعلم كم مع كل رجل ، غير أنه بعث معهم ، فأكلوا منها أجمعون ، أو كما قال
- .

التالي السابق



الخدمات العلمية