الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
7263 3473 - (7305) - (2 \ 242) عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة، nindex.php?page=hadith&LINKID=687849يبلغ به، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" nindex.php?page=treesubj&link=22913_33564_4779لا تلقوا البيع، ولا تصروا الغنم والإبل للبيع، فمن ابتاعها بعد ذلك، فهو بخير النظرين: إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها بصاع تمر، لا سمراء".
* قوله: " لا تلقوا ": من التلقي; أي: لا تستقبلوا .
* " البيع ": يحتمل أن يكون مصدرا بتقدير المضاف; أي: أصحاب البيع، [ ص: 146 ] أو صفة على وزن سيد بمعنى البائع، على أن المراد: الجنس، وجاء في بعض الروايات: "الركبان "، والمراد: القافلة الجالبة للأمتعة والأطعمة; أي: nindex.php?page=treesubj&link=4779لا تستقبلوهم قبل أن يقدموا الأسواق .
* " ولا تصروا ": هو من التصرية عند كثير، وقد روي عن بعض المشايخ أنه كان يقول لتلامذته: متى أشكل عليكم ضبطه، فاذكروا قوله تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=53&ayano=32فلا تزكوا أنفسكم [ النجم: 32 ]، واضبطوه على هذا المثال، فيرتفع الإشكال. وجوز بعضهم أنه - بفتح التاء وضم الصاد وتشديد الراء - ; من الصر; بمعنى: الشد والربط، nindex.php?page=treesubj&link=27432_23083والتصرية: حبس اللبن في ضروع الإبل والغنم تغريرا للمشتري، والصر: هو شد الضروع وربطه لذلك .
* " فمن ابتاعها ": اشتراها .
* " بعد ذلك ": أي: بعد أن فعل بها التصرية .
* " بصاع تمر ": ليكون بدلا عن لبن كان في الضرع حين اشتراها، وخص التمر; لأنه كان يومئذ غالب قوتهم. * قوله: " لا سمراء ": لبيان عدم لزوم ما ليس بقوت، والجمهور قد أخذ بهذا الحديث، وهو الوجه، وعذر من لم يأخذ به مبسوط في محله، والله تعالى أعلم .