الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
7524 [ ص: 254 ] 3663 - (7578) - (2 \ 263) عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة، قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=688107قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " nindex.php?page=treesubj&link=30494_18388_19708_32875_32877لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسن، فلعله يزداد خيرا، وإما مسيء، لعله يستعتب".
* قوله: " لا يتمنين أحدكم الموت ": نهي بنون الثقيلة، قيل: وإن أطلق النهي على nindex.php?page=treesubj&link=32875تمني الموت، فالمراد منه: المقيد; كما في حديث nindex.php?page=showalam&ids=9أنس: nindex.php?page=hadith&LINKID=655239 "لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه في نفسه أو ماله"; لأنه في معنى التبرم عن قضاء الله في أمر يضره في الدنيا، وينفعه في أخراه، ولا يكره التمني لخوف في دينه من فساد .
* " إما محسن ": هكذا في نسخ "المسند"، وظاهره أنه مرفوع، فالتقدير; لأنه "إما محسن ": - بكسر الهمزة - .
* " لعله ": في رواية nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي: فلعله - بالفاء - هاهنا كما في الأول .
* " يستعتب ": أي: يرجع عن الإساءة، ويطلب رضا الله تعالى بالتوبة، فجملة "إما محسن" تعليل للنهي بتقدير: لأنه; كما سبق الإشارة إليه. وفي nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي: إما محسنا - بالنصب - ، ويحتمل حمل هذا اللفظ عليه بناء على أن أهل الحديث كثيرا ما يكتبون المنصوب بلا ألف رض عليه أهل العلم في مواضع، وحينئذ فالتقدير: إما يكون محسنا; أي: لا يخلو المتمني إما يكون محسنا، فليس له أن يتمنى، فإنه لعله يزداد خيرا بالحياة، وإما مسيئا، فكذلك [ ص: 255 ] ليس له التمني; فإنه لعله يستعتب، فحمله إما محسنا بمنزلة التعليل للنهي، ويمكن على هذا فتح همزة "أما"، والتقدير: أما إن كان محسنا، فليس له التمني; لأنه لعله يزداد خيرا، فهو مثل قوله تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=56&ayano=88فأما إن كان من المقربين [الواقعة: 88 ]، والله تعالى أعلم .