7869 3859 - (7928) - (2 \ 294 - 295) عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي حليف بني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة: أن أبا هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا، حتى إذ كانوا بالهدة، بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم: بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مئة رجل رام ، فاقتصوا آثارهم، حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، قالوا: نوى تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه، لجؤوا إلى فدفد ، فأحاط بهم القوم فقالوا لهم: انزلوا، وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا. فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم. فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصما في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم، أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأسوة. يريد [ ص: 365 ] القتل، فجرروه وعالجوه، فأبى أن يصحبهم، فقتلوه. فانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة، حتى باعوهما بمكة، بعد وقعة بدر ، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا، حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل، فأعارته إياها، فدرج بني لها، قالت: وأنا غافلة، حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخده والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، قال: أتحسبين أني أقتله؟! ما كنت لأفعل ذلك. فقالت: والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب ، قالت: والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبا. فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين. فتركوه، فركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزعا من القتل لزدت. اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا:
فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعيوذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلو


