الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 7960 3926 - (8020) - (2 303) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ - ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، أَوْ نَحْوَ هَذَا - ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَ بِهَا مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: " أَوِ الْمُؤْمِنُ ": شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي . * " فَغَسَلَ وَجْهَهُ ": تَفْصِيلٌ لِلْوُضُوءِ. * " نَظَرَ إِلَيْهَا ": كِنَايَةٌ عَنْ الِاكْتِسَابِ; أَيِ: اكْتَسَبَهَا بِعَيْنَيْهِ، وَهُوَ بِتَقْدِيرِ الْمُضَافِ; أَيْ: نَظَرَ إِلَى سَبَبِهَا . * " أَوْ مَعَ آخِرِ. . . إِلَخْ ": شَكٌّ . * " بَطَشَ بِهَا ": أَيْ: بِالْيَدِ، وَضَمِيرُ الْخَطِيئَةِ مُقَدَّرٌ; أَيْ: بَطَشَتْهَا كَمَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ; أَيِ: اكْتَسَبَتْهَا، أَوْ بَطَشَ سَبَبَهَا . * " حَتَّى يَخْرُجَ ": مُرَتَّبٌ عَلَى تَمَامِ الْوُضُوءِ; أَيْ: وَهَكَذَا فِي بَاقِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ كَمَا تُفِيدُهُ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ: حَتَّى يَخْرُجَ; أَيْ: مِنْ فِعْلِ الْوُضُوءِ; أَيْ: يَفْرَغُ، أَوْ إِلَى الصَّلَاةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَادَةَ الْخُرُوجُ إِلَيْهَا عِنْدَ تَمَامِ الْوُضُوءِ، فَكَنَّى بِهِ عَنْ تَمَامِ الْوُضُوءِ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَنَصْبُ "نَقِيًّا" عَلَى الْحَالِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ "يَخْرُجُ" بِمَعْنَى يَصِيرُ، وَيَكُونُ "نَقِيًّا" مَنْصُوبًا عَلَى الْخَبَرِيَّةِ . * " مِنَ الذُّنُوبِ ": أَيِ: الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، لَا جَمِيعُهَا; إِذِ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ هُوَ الطَّهَارَةُ عَنِ الذُّنُوبِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَقَطْ، فَتَعْرِيفُ الذُّنُوبِ لِلْعَهْدِ، وَالْمَعْهُودُ مَا سَبَقَ إِلَيْهِ الذِّهْنُ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ، وَقَدْ خَصَّهَا الْعُلَمَاءُ بِالصَّغَائِرِ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية