الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد

10770 4876 - (11154) - (3\20) عن أبي سعيد الخدري، قال: لا أحدثكم إلا

ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعته أذناي، ووعاه قلبي: "إن عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا، ثم عرضت له التوبة،  فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل، فأتاه فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفسا، فهل لي من توبة؟ قال: بعد قتل تسعة وتسعين نفسا؟! قال: فانتضى سيفه فقتله به، فأكمل به مائة، ثم عرضت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل، فأتاه فقال: إني قتلت مائة نفس، فهل لي من توبة؛ فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة؛ اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية الصالحة قرية كذا وكذا، فاعبد ربك فيها، قال: فخرج إلى القرية الصالحة، فعرض له أجله في الطريق، قال: فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، قال: فقال إبليس: أنا أولى به، إنه لم يعصني ساعة قط. قال: فقالت ملائكة الرحمة: إنه خرج تائبا". قالهمام: فحدثني حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، قال: "فبعث الله - عز وجل - له ملكا، فاختصموا إليه"، ثم رجع إلى حديث قتادة، قال: فقال: "انظروا أي القريتين كان أقرب إليه، فألحقوه بأهلها". قال قتادة: فحدثنا الحسن، قال: "لما عرف الموت، احتفز بنفسه، فقرب الله - عز وجل - منه القرية الصالحة، وباعد منه القرية الخبيثة، فألحقوه بأهل القرية الصالحة".


التالي السابق



الخدمات العلمية