الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
باب قتال البغاة والخوارج عن nindex.php?page=showalam&ids=17257همام عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=31022_30208_30216nindex.php?page=hadith&LINKID=688634لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة .
تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد
بَابُ قِتَالِ الْبُغَاةِ وَالْخَوَارِجِ عَنْ nindex.php?page=showalam&ids=17257هَمَّامٍ عَنْ nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=31022_30208_30216nindex.php?page=hadith&LINKID=688634لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ .
التالي السابق
بَابُ قِتَالِ الْبُغَاةِ وَالْخَوَارِجِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ .
عَنْ nindex.php?page=showalam&ids=17257هَمَّامٍ عَنْ nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=hadith&LINKID=688634لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ .
عن nindex.php?page=showalam&ids=17257همام عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=hadith&LINKID=688634لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة .
(فيه) فوائد :
(الأولى) اتفق عليه الشيخان من هذا الوجه من طريق nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق عن nindex.php?page=showalam&ids=17124معمر عن nindex.php?page=showalam&ids=17257همام .
(الثانية) فيه علم من أعلام النبوة لوقوع ذلك كما أخبر به ، والمراد بالفئتين العظيمتين فئة nindex.php?page=showalam&ids=8علي nindex.php?page=showalam&ids=33ومعاوية رضي الله عنهما ، وقوله دعواهما واحدة أي دينهما واحد إذ الكل مسلمون يدعون بدعوى الإسلام عند الحرب ، وهي شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويحتمل أن يكون المراد بكون دعواهما واحدة أن كلا منهما يقول إنه ناصر للحق طالب له ذاب عن الدين فالقائمون مع nindex.php?page=showalam&ids=8علي رضي الله عنه هم المصيبون القائمون بنصرة من تجب نصرته لكونه أفضل الخلق ذلك الوقت ، وأحقهم بالإمامة مع تقدم بيعته من أهل الحل والعقد بدار الهجرة ، والقائمة مع nindex.php?page=showalam&ids=33معاوية رضي الله عنه تأولوا وجوب القيام بتغيير المنكر في صلب قتلة nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان رضي الله عنه الذين في عسكر علي ، وأنهم لا يعطون بيعة ، ولا يعدون إمامة حتى يعطو ذلك ، ولم ير هو رفعهم إذ الحكم فيهم للإمام ، ولأنهم لم يعينوا أحدا [ ص: 278 ] بل طلبوا ذلك على الاتهام ، ولا معنى لوقوف nindex.php?page=showalam&ids=16935محمد بن جرير الطبري عن تعيين المحق من الفئتين مع قوله صلى الله عليه وسلم تقتل nindex.php?page=showalam&ids=56عمارا الفئة الباغية ، ومن هذا بوب المصنف رحمه الله على هذا الحديث فقال (البغاة) لما بيناه من مذهب أهل الحق أن الفئة المقاتلة nindex.php?page=showalam&ids=8لعلي هي الباغية ، وإن كانت متأولة طالبة للحق في ظنها غير مذمومة بل مأجورة على الاجتهاد ، ولا سيما الصحابة منهم فإن الواجب تحسين الظن بهم ، وأن يتأول لهم ما فعلوه بحسب ما يليق بفضلهم ، وما عهدناه من حسن مقصدهم ثم إن عدالتهم قطعية لا تزول بملابسة شيء من الفتن ، والله أعلم .
(الثالثة) لم يتعرض في الحديث لحكم هذا القتال ، وإنما أخبر بوقوعه خاصة ، وقد اختلف العلماء في ذلك فقالت طائفة لا يقاتل في فتن المسلمين ، وإن دخلوا عليه بيته ، وطلبوا قتله ، ولا يجوز له المدافعة عن نفسه لأن الطالب متأول ، وهذا مذهب nindex.php?page=showalam&ids=1أبي بكر رضي الله عنه وغيره ، وقال nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر nindex.php?page=showalam&ids=40وعمران بن حصين لا يدخل فيها لكن إن قصد دفع عن نفسه وهذان المذهبان متفقان على ترك الدخول في جميع فتن الإسلام ، وقال معظم الصحابة والتابعين وعامة علماء المسلمين يجب nindex.php?page=treesubj&link=18289_9537نصر الحق في الفتن والقيام معه ومقاتلة الباغين كما قال الله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=49&ayano=9فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله هذا هو الصحيح والأحاديث الدالة على منع المقاتلة محمولة على من لم يظهر له المحق أو على طائفتين ظالمتين لا تأويل لواحدة منهما ، ولو كان الأمر كما قال الأولون لظهر الفساد ، واستطال أهل البغي والمبطلون ، والله أعلم .