الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 916 (بَابُ التَّسْلِيمِ مِنَ الصَّلَاةِ ) وَقَالَ النَّوَوِيُّ : (بَابُ السَّلَامِ لِلتَّحْلِيلِ مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ فَرَاغِهَا، وَكَيْفِيَّتِهِ ) (حَدِيثُ الْبَابِ ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ ص 82 ج 5 الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ [عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ؛ وَعَنْ يَسَارِهِ. حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ ]. السراج الوهاج (الشَّرْحُ) فِيهِ، دَلَالَةٌ لِلْجُمْهُورِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ: أَنَّهُ يَسُنُّ تَسْلِيمَتَانِ. وَقَالَ مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ: إِنَّمَا يُسِنُّ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَتَعَلَّقُوا بِأَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ، لَا تُقَاوِمُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ. وَلَوْ ثَبَتَ شَيْءٌ مِنْهَا، حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ. "وَفِيهِ" أَنْ يَلْتَفِتَ فِي كُلِّ تَسْلِيمَةٍ، حَتَّى يَرَى مَنْ عَنْ جَانِبِهِ خَدَّهُ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَفِي خِلَافِ ذَلِكَ تَفُوتُ الْفَضِيلَةُ. قَالَ النَّوَوِيُّ : السَّلَامُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ، وَفَرْضٌ مِنْ فُرُوضِهَا، لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهِ. هَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ سُنَّةٌ، وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ مِنْهَا بِكُلِّ شَيْءٍ يُنَافِيهَا: مِنْ سَلَامٍ، أَوْ كَلَامٍ، أَوْ حَدَثٍ، أَوْ قِيَامٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَيَرُدُّهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ. وَثَبَتَ فِي الْبُخَارِيِّ: (أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" ) . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: "وَتَحْلِيلُهَا السَّلَامُ".

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية