صحيح مسلم
730 [ ص: 454 ] (باب اتباع الإمام والعمل بعده )
ولفظ النووي : (باب متابعة الإمام إلخ ) .
(حديث الباب )
وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 190- 191 ج 4 المطبعة المصرية
[عن محارب بن دثار، قال: سمعت عبد الله بن يزيد يقول على المنبر: حدثنا البراء، أنهم كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: "سمع الله لمن حمده" لم نزل قياما حتى نراه قد وضع وجهه في الأرض، ثم نتبعه ].
السراج الوهاج
(الشرح)
وفي الرواية الأخرى: (لم أر أحدا يحني ظهره حتى يضع رسول الله صلى الله عليه وسلم جهته على الأرض، ثم يخر من وراءه سجدا ) .
وفي أخرى: (لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا، ثم نقع سجودا بعده ) . وفي أخرى: (لا يحنو أحد منا ظهره حتى نراه قد سجد ) . وفي أخرى: (نراه يسجد ) .
وفيه: أن هذا الأدب من آداب الصلاة.
[ ص: 455 ] وهو: أن السنة؛ أن لا ينحني المأموم للسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض، إلا أن يعلم من حاله، أنه لو أخر إلى هذا الحد، رفع الإمام من السجود قبل سجوده.
قال النووي : في هذا الحديث وغيره، ما يقتضي مجموعه: أن السنة للمأموم التأخر عن الإمام قليلا، بحيث يشرع في الركن بعد شروعه، وقبل فراغه منه. والله أعلم.


