الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

الثالث : أن يودع رفقاء الحضر والأهل والأصدقاء وليدع عند الوداع بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 قال بعضهم : صحبت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من مكة إلى المدينة حرسها الله فلما أردت أن أفارقه شيعني وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول : قال لقمان : إن الله تعالى إذا استودع شيئا حفظه وإني أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك .

وروى زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا أراد أحدكم سفرا فليودع أخوانه فإن الله تعالى جاعل له في دعائهم البركة .

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ودع رجلا قال : زودك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك إلى الخير حيث توجهت .

فهذا دعاء المقيم للمودع .

وقال موسى بن وردان أتيت أبا هريرة رضي الله عنه أودعه لسفر أردته .

فقال : ألا أعلمك يا ابن أخي شيئا علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الوداع ? فقلت : بلى قال قل : أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أريد سفرا فأوصني فقال له : في حفظ الله وفي كنفه زودك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير حيث كنت أو أينما كنت. .

شك فيه الراوي .

التالي السابق



الخدمات العلمية