الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              شَرْحُ غَرِيبِ ذِكْرِ عَتَبِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَائِرُ النَّاسِ - هُنَا بَاقِيهِمْ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى جَمِيعِهِمْ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ وَابْنُ بَرِّيٍّ ، وَغَلِطَ مَنْ غَلَّطَ الْجَوْهَرِيَّ ، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ قَالَ ابْنُ وَلَّادٍ : سَائِرُ تَوَافِقُ بَقِيَّةٍ : نَحْوَ أَخَذْتُ مِنَ الْمَالِ وَتَرَكْتُ سَائِرَهُ لِأَنَّ الْمَتْرُوكَ بِمَنْزِلَةِ الْبَقِيَّةِ وَتُفَارِقُهَا مِنْ حَيْثُ إِنَّ السَّائِرَ - لَمَّا كَثُرَ وَالْبَقِيَّةَ لَمَّا قَلَّ : لِهَذَا نَقُولُ : أَخَذْتُ مِنَ الْكِتَابِ بَقِيَّتَهُ وَتَرَكْتُ سَائِرَهُ ، وَلَا نَقُولُ تَرَكْتُ بَقِيَّتَهُ . وَجَدُوا - بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْجِيمِ : حَزِنُوا . وَفِي رِوَايَةٍ وَجُدَ بِضَمِّ الْوَاوِ وَالْجِيمِ جَمْعُ وَاجِدٍ ، وَوَجَدَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ : غَضِبَ . الْقَالَةُ : الْكَلَامُ الرَّدِيءُ . يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوهُ تَوْطِئَةً وَتَمْهِيدًا لِمَا يَرِدُ بَعْدَهُ مِنَ الْعِتَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ [التَّوْبَةِ 43] الطُّلَقَاءُ بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَبِالْقَافِ وَالْمَدِّ : جَمْعُ طَلِيقٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ - مَنْقُولٌ وَهُمْ مَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَلَمْ يَأْسِرْهُمْ وَلَمْ يَقْتُلْهُمْ . وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ : جُمْلَةٌ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مُقَرِّرَةٌ لِجِهَةِ الْإِشْكَالِ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ عَرَضْتُ النَّاقَةَ عَلَى الْحَوْضِ . إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةً - بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ . اسْتَعْتَبْنَاهُ : طَلَبْنَا مِنْهُ الْعُتْبَى - بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ التَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ : طَلَبَ الرِّضَى . فَحُدِّثَ - بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ أُخْبِرَ بِمَقَالَتِهِمْ . أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ . الْحَظِيرَةُ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمُشَالَةِ ، يُشْبِهُ الزُّرُبَ لِلْمَاشِيَةِ وَالْإِبِلِ . فِي قُبَّةٍ مَنْ أَدَمٍ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الْمَقْصُورَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ : جِلْدٌ بِلَا دَبْغٍ . فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ . ضُلَّالًا بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْأُولَى : أَيْ بِالشِّرْكِ . عَالَةٌ - بِعَيْنِ مُهْمَلَةٍ فَلَامٍ مُخَفَّفَةٍ : فُقَرَاءُ لَا مَالَ لَكُمْ . اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنَّ : مِنَ الْمِنَّةِ وَهِيَ النِّعْمَةُ . الْمَخْذُولُ : الَّذِي تَرَكَ قَوْمُهُ نَصْرَهُ . حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ مِنْ نَحْوِ قَتْلِ أَقَارِبِهِمْ وَفَتْحِ بِلَادِهِمْ . أَجْبُرُهُمْ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ : مِنَ الْجَبْرِ عِنْدَ الْكَسْرِ . وَفِي رِوَايَةٍ أُجِيزُهُمْ - بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ فَزَايٌ : مِنَ الْجَائِزَةِ . اللُّعَاعَةُ - بِضَمِّ اللَّامِ وَبِعَيْنَيْنِ مُهْمِلَتَيْنِ ، بَقْلَّةٌ خَضْرَاءُ نَاعِمَةٌ شَبَّهَ بِهَا زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَنَعِيمَهَا فِي قِلَّةِ بَقَائِهَا . الْقِسْمُ - بِكَسْرِ الْقَافِ : الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ . الرَّحْلُ هُنَا : مَنْزِلُ الرَّجُلِ وَمَسْكَنُهُ وَبَيْتُهُ الَّذِي فِيهِ أَثَاثُهُ ، ذَكَّرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا غَفَلُوا عَنْهُ مِنْ عِظَمِ مَا اخْتَصُّوا بِهِ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا اخْتَصَّ بِهِ غَيْرُهُمْ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ . الشَّاةُ وَالْبَعِيرُ اسْمَا جِنْسٍ يَقَعُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . يَحُوزُونَهُ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . الشِّعْبُ - بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ : الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ . الْوَادِي : الْمَكَانُ الْمُنْخَفِضُ ، وَقِيلَ : الَّذِي فِيهِ مَاءٌ ، وَالْمُرَادُ بَلَدُهُمْ . لَوْ سَلَكَ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ ، أَشَارَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ إِلَى تَرْجِيحِهِمْ بِحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ لَا وُجُوبِ مُتَابَعَتِهِ إِيَّاهُمْ إِذْ هُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَتْبُوعُ الْمُطَاعُ لَا التَّابِعُ الْمُطِيعُ ، فَمَا أَكْثَرَ تَوَاضُعَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . الشِّعَارُ - بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ : الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ . الدِّثَارُ - بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ الْمَفْتُوحَةِ : مَا يُجْعَلُ فَوْقَ الشِّعَارِ ، أَيْ أَنَّ الْأَنْصَارَ بِطَانَتُهُ وَخَاصَّتُهُ وَأَنَّهُمْ أَحَقُّ بِهِ وَأَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَهُوَ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ . أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ - بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ : بَلُّوهَا بِالدُّمُوعِ . أَثَرَةٌ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَبِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَبِفَتْحَتَيْنِ ، وَيَجُوزُ كَسْرُ أَوَّلِهِ مَعَ إِسْكَانِ ثَانِيهِ ، أَيْ يُسْتَأْثَرُ عَلَيْكُمْ بِمَالِكُمْ فِيهِ اشْتِرَاكٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ . فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَحْصُلُ لَكُمُ الِانْتِصَافُ مِمَّنْ ظَلَمَكُمْ عَلَى الثَّوَابِ الْجَزِيلِ عَلَى الصَّبْرِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية