الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ : ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، وَابْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مِمَّنْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْخُرُوجِ مَعَ أُسَامَةَ إِلَى أُبْنَى ، وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَوْرِدِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُيُونِ ، وَالْإِشَارَةِ ، وَالْفَتْحِ فِي مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ . وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تَيْمِيَةَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي رَدَّ فِيهِ عَلَى ابْنِ الْمُطَهَّرِ الرَّافِضِيِّ : «لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْسَلَ أَبَا بَكْرٍ وَعُثْمَانَ فِي جَيْشِ أُسَامَةَ ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَهُ يُصَلِّي بِالْمُسْلِمِينَ مُدَّةَ مَرَضِهِ إِلَى أَنْ مَاتَ وَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْخُرُوجِ فِي الْغَزَاةِ وَهُوَ يَأْمُرُهُ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ ؟ » وَبَسَطَ الْكَلَامَ عَلَى . ذَلِكَ . فَقُلْتُ : وَفِيمَا ذَكَرَهُ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَوَّلُهُمَا قَوْلُهُ : لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ فَقَدْ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ سَعْدٍ وَهُمَا مِنْ أَئِمَّةِ الْمَغَازِي : ثَانِيهِمَا قَوْلُهُ : وَكَيْفَ يُرْسِلُ أَبَا بَكْرٍ فِي جَيْشِ أُسَامَةَ ؟ إِلَخْ لَيْسَ بِلَازِمٍ ، فَإِنَّ إِرَادَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْثَ جَيْشِ أُسَامَةَ كَانَ قَبْلَ ابْتِدَاءِ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَضُ اسْتَثْنَى أَبَا بَكْرٍ وَأَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَعْمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَعَمْرٌو اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَكَانَ النَّاسُ طَعَنُوا فِيهِ أَيْ فِي صِغَرِهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَخْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . الثَّانِي : فِي بَيَانِ غَرِيبِ مَا سَبَقَ : أُبْنَى : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ النُّونِ فَأَلِفٍ مَقْصُورَةٍ . الشَّرَاةُ : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ : جَبَلٌ . الْبَلْقَاءُ : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِالْقَافِ وَالْمَدِّ . أَغِرْ : بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالرَّاءِ : فِعْلُ أَمْرٍ . تَسْبِقْ : بِالْجَزْمِ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ وَحُرِّكَ بِالْكَسْرِ طَلَبًا لِلْخِفَّةِ . اللَّبْثُ : بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ الْإِقَامَةُ . الْعُيُونُ : جَمْعُ عَيْنٍ وَهُوَ الْجَاسُوسُ . الْأَرْبِعَاءُ : بِتَثْلِيثِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْأَفْصَحُ الْكَسْرُ . بُدِئَ : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهَمْزِ آخِرِهِ أَيِ ابْتُدِئَ . حُمَّ : بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . صُدِّعَ : بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمِلَاتِ أَيْ حَصَلَ لَهُ صُدَاعٌ فِي رَأْسِهِ أَيْ وَجَعٌ مَا . فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمَ الْخَمِيسِ : يَجُوزُ فِي «يَوْمَ» النَّصْبُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ أَصْبَحَ . عَسْكَرَ : جَمَعَ عَسْكَرِهِ أَيْ جَيْشِهِ . الْجُرْفُ : بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَبِالْفَاءِ مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . انْتُدِبَ : أَسْرَعَ الْخُرُوجَ . بُرَيْدَةُ : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ . الْحُصَيْبُ : بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ . حَرِيشٌ : بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ . عَصَّبَ : بِتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ . الْمَقَالَةُ : بِتَخْفِيفِ اللَّامِ . الْقَطِيفَةُ : كِسَاءٌ لَهُ خَمْلٌ . وَأَيْمُ اللَّهِ : مِنْ أَلْفَاظِ الْقَسَمِ كَقَوْلِكَ لَعَمْرُو اللَّهِ ، وَفِيهَا لُغَاتٌ كَثِيرَةٌ وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهَا وَتُكْسَرُ ، وَهَمْزَتُهَا هَمْزَةُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ . الْخَلِيقُ : بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْقَافِ أَيْ حَقِيقٌ وَجَدِيرٌ . لَمَخِيلَانِ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ لِمَظِنَّةِ كُلِّ خَيْرٍ . أَنْفِذُوا : بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ . وَكَسْرِ الْفَاءِ . الْمُعَسْكَرُ : بِفَتْحِ الْكَافِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ الْعَسْكَرُ . لَدُّوهُ : بِفَتْحِ اللَّامِ- الدَّوَاءُ- الَّذِي يُصَبُّ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيِ الْفَمِ وَهُمَا لَدِيدَاهُ وَلَدَدْتُهُ فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ . طَأْطَأَ : بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَ الطَّاءِ الْأُولَى وَهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الطَّاءِ الثَّانِيَةِ . وَأَمَرَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ : النَّاسُ مَنْصُوبُ مَفْعُولِ أَمَرَ وَفَاعِلُهُ عَائِدٌ عَلَى أُسَامَةَ . كُلِّمَ أَبُو بَكْرٍ : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . شَنَّ عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ : فَرَّقَ عَلَيْهِمُ الرِّجَالَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . حَرَّقَ : بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ . أَعَاصِيرُ : جَمْعُ إِعْصَارٍ وَهُوَ رِيحٌ يُثِيرُ الْغُبَارَ وَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ . التَّعْبِئَةُ : بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ . سَبْحَةٌ : بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ . أَغَذَّ السَّيْرَ : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْغَيْنِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ : أَسْرَعَ . وَادِي الْقُرَى : بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالْقَصْرِ . حِمْصُ : مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ مَشَارِقِ الشَّامِ لَا تَنْصَرِفُ لِلْعَجَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَالْعِلْمِيَّةِ . الرَّابِطَةُ : بَرَاءٍ فَأَلِفٍ فَمُوَحَّدَةٍ فَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ : الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنَ الْعَدْوِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية