الآية السادسة عشرة قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } .
فيها إحدى عشرة مسألة :
المسألة الأولى : قوله : { ليأكلون أموال الناس بالباطل } : فيه قولان : أحدهما : أكلها بالرشا ، وهي كل هدية قصد بها التوصل إلى باطل ، كأنها تسبب إليه ؛ من الرشاء ، وهو الحبل ؛ فإن كانت ثمنا للحكم فهو سحت ، وإن كانت [ ص: 486 ] ثمنا للجاه فهي مكروهة ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : { لعن الله الراشي والمرتشي } ، والرائش ، وهو الذي يصل بينهما ، ويتوسط لذلك معهما .
الثاني : أخذها بغير الحق ، كما قال الله تعالى : { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } . وقد بيناه .


