الآية السادسة قوله تعالى : { يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب } . [ ص: 49 ]
فيها مسألتان : المسألة الأولى هذا كلام مرتبط بما قبله وصى الله فيه داود ؛ فيدل ذلك على أن الذي عوتب عليه طلب المرأة من زوجها ، وليس ذلك بعدل ؛ ألا ترى أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يطلب امرأة زيد ، وإنما تكلم في أمرها بعد فراق زوجها وإتمام عدتها . وقد بينا أن هذا جائز في الجملة ، ويبعد من منصب النبوة ؛ فلهذا ذكر وعليه عوتب وبه وعظ .


