[ ص: 52 ] وأما ولاية الصلاة فهي أصل في نفسها وفرع للإمارة ؛ { فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث أميرا كانت الصلاة إليه } ، ولما فسد الأمر ولم يكن فيهم من ترضى حاله للإمامة بقيت الولاية في يده بحكم الغلبة ، وقدم للصلاة من يرضى ؛ سياسة منهم للناس ، وإبقاء على أنفسهم ؛ فقد كان بنو أمية ، حين كانوا يصلون بأنفسهم ، يتحرج أهل الفضل من الصلاة خلفهم ، ويخرجون على الأبواب ؛ فيأخذونهم بسياط الحرس ، فيضربون لها حتى يفروا بأنفسهم عن المسجد . وهذا لا يلزم ، بل يصلي معهم ، وفي إعادة الصلاة خلاف بين العلماء بيانه في كتب الفقه .


