الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            منتقى الأخبار

                                                                                                                                             باب صدقة المواشي

                                                                                                                                            1534 - ( عن أنس : { أن أبا بكر كتب لهم : إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله بها ورسوله ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل ، [ ص: 150 ] والغنم في كل خمس ذود شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر ; فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين ، فإذا بلغت واحدة وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ; فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت واحدة وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة ; فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات ، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ; ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ; ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده ابنة لبون فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ; ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ; ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ; ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء ; ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت ففي كل مائة شاة ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق ، ولا يجمع بين مفترق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ; وإذا كان سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها وفي الرقة ربع العشر ، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها } رواه أحمد والنسائي وأبو داود والبخاري وقطعه في عشرة مواضع ورواه الدارقطني كذلك ، وله فيه في رواية { في صدقة الإبل : فإذا بلغت إحدى وعشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة } قال الدارقطني : هذا إسناد صحيح ورواته كلهم ثقات )

                                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                                            الخدمات العلمية