الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            منتقى الأخبار

                                                                                                                                             باب صوم المحرم وتأكيد عاشوراء

                                                                                                                                            1712 - ( قد سبق { أنه صلى الله عليه وسلم سئل أي الصيام بعد رمضان أفضل ؟ قال : شهر الله المحرم } ) .

                                                                                                                                            1713 - ( وعن ابن عباس { وسئل عن صوم عاشوراء ، فقال : ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ، ولا شهرا إلا هذا الشهر ، يعني رمضان } ) .

                                                                                                                                            1714 - ( وعن عائشة قالت : { كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه ; فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه ; فلما فرض رمضان قال : من شاء صامه ومن شاء تركه } ) .

                                                                                                                                            1715 - ( وعن سلمة بن الأكوع قال : { أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم أن أذن في الناس أن من أكل فليصم بقية يومه ، ومن لم يكن أكل فليصم ، فإن اليوم يوم عاشوراء } ) .

                                                                                                                                            1716 - ( وعن علقمة أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله وهو يطعم يوم عاشوراء ، فقال : يا أبا عبد الرحمن إن اليوم يوم عاشوراء ، فقال : قد كان يصام قبل أن ينزل رمضان ، فلما نزل رمضان ترك فإن كنت مفطرا فاطعم ) . [ ص: 286 ]

                                                                                                                                            1717 - ( وعن ابن عمر { أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه والمسلمون قبل أن يفرض رمضان ; فلما فرض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يوم عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ، وكان ابن عمر لا يصومه إلا أن يوافق صيامه } ) .

                                                                                                                                            1718 - ( وعن أبي موسى قال : { كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود وتتخذه عيدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صوموه أنتم } ) .

                                                                                                                                            1719 - ( وعن ابن عباس قال : { قدم النبي صلى الله عليه وسلم فرأى اليهود تصوم عاشوراء ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : يوم صالح نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى ، فقال : أنا أحق بموسى منكم ، فصامه وأمر بصيامه } ) .

                                                                                                                                            1720 - ( وعن معاوية بن أبي سفيان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { إن هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء صام ، ومن شاء فليفطر } متفق على هذه الأحاديث كلها ، وأكثرها يدل على أن صومه وجب ثم نسخ ، ويقال : لم يجب بحال بدليل خبر معاوية ، وإنما نسخ تأكيد استحبابه ) .

                                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                                            الخدمات العلمية