الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
nindex.php?page=treesubj&link=25456 2367 - ( وعن رافع بن رفاعة قال : { nindex.php?page=hadith&LINKID=37967نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن كسب الأمة إلا ما عملت بيديها ، وقال هكذا بأصابعه نحو الخبز والغزل والنفش } رواه nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد وأبو داود )
حديث سويد بن قيس سكت عنه أبو داود nindex.php?page=showalam&ids=16383والمنذري ، وأخرج نحوه أبو داود nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه عن أبي صفوان بن عمير وقد تقدم في كتاب اللباس ، وحديث رافع بن رفاعة إسناده ثقات ، ولكنه قال أبو القاسم الدمشقي والحافظ في الإشراق عقب هذا الحديث : nindex.php?page=showalam&ids=46رافع هذا غير معروف وقال غيره : هو مجهول ، وقد أخرجه أبو داود وغيره من حديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة لكن بدون قوله : " إلا ما عملت بيديها . . . إلخ " قوله : ( ومخرمة ) بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء ، وهو حليف بني عبد شمس قوله : ( بزا ) بفتح الباء الموحدة بعدها زاي مشددة : وهو الثياب ، وهجر بفتح الهاء والجيم : وهي مدينة قرب البحرين بينها وبينها عشر مراحل قوله : ( سراويل ) معرب جاء على لفظ الجمع وهو واحد أشبه ما لا ينصرف قوله : ( بالأجر ) أي : بالأجرة وفيه دليل على جواز nindex.php?page=treesubj&link=6068الاستئجار على الوزن ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الوزان أن يزن ثمن السراويل قال أصحاب nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : وأجرة وزان الثمن على المشتري كما أن أجرة وزان السلعة إذا احتيج إليه على البائع
قوله : ( وأرجح ) بفتح الهمزة وكسر الجيم : أي : أعطه راجحا وفيه وفي حديث nindex.php?page=showalam&ids=36جابر الذي بعده دليل على استحباب nindex.php?page=treesubj&link=18524ترجيح المشتري في وزن الثمن ، ويقاس عليه ترجيح البائع في وزن المبيع أو كيله وفيهما أيضا دليل على جواز nindex.php?page=treesubj&link=7306هبة المشاع ، وذلك ; لأن مقدار الرجحان هبة منه للبائع وهو غير متميز من الثمن ، وفيهما أيضا جواز nindex.php?page=treesubj&link=14724التوكيل في الهبة المجهولة ، ويحمل على ما يتعارفه الناس كما قال nindex.php?page=showalam&ids=13028المصنف ، وقد ذكر هاهنا طرفا من حديث nindex.php?page=showalam&ids=36جابر ، وقد تقدم طرف منه في البيع قوله : ( عن كسب الأمة ) الكسب في الأصل مصدر ، تقول كسبت المال أكسبه كسبا ، والمراد به هنا المكسوب وفي الموطإ عن [ ص: 339 ] عثمان أنه خطب فقال : " لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة ، فإنكم متى كلفتموها ذلك كسبت بفرجها ، ولا تكلفوا الصغير الكسب ، فإنه إذا لم يجد سرق " وفي حديث { nindex.php?page=hadith&LINKID=8430أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن nindex.php?page=treesubj&link=25456كسب الأمة مخافة أن تبغي } وقد كانت الجاهلية تجعل عليهن ضرائب فيوقعهن ذلك في الزنا وربما أكرهوهن عليه ، فلما جاء الإسلام نهى عن ذلك ونزل قول الله تعالى : { nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=33ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء } الآية
قوله : " وقال هكذا بأصابعه " يعني : الثلاث ، والخبز بفتح الخاء وسكون الباء بعدها زاي ، يعني : عجن العجين وخبزه ، والغزل : غزل الصوف والقطن والكتان والشعر وقد روى nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني في الأوسط عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { nindex.php?page=hadith&LINKID=30634لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة ، وعلموهن الغزل وسورة النور } وفي إسناده محمد بن إبراهيم الشامي ، قال nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني : كذاب ، وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني أيضا عن هند بنت المهلب بن أبي صفرة وهي امرأة nindex.php?page=showalam&ids=14078الحجاج بن يوسف أن زياد بن عبد الله القرشي دخل عليها وبيدها مغزل تغزل به ، فقال لها : تغزلين وأنت امرأة أمير ؟ فقالت : سمعت أمي تحدث عن جدي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { nindex.php?page=hadith&LINKID=1137أطولكن طاقة أعظمكن أجرا } والمراد بالطاقة : طاقة الغزل من الكتان أو القطن ، وفي إسناده يزيد بن مروان ، قال ابن معين : كذاب
قوله : ( والنفش ) بفتح النون وسكون الفاء بعدها شين معجمة ، والمراد به نفش الصوف والشعر وندف القطن والصوف ونحو ذلك وفي رواية " النقش " بالقاف : وهو التطريز