الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
nindex.php?page=treesubj&link=1098 902 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر قال : { nindex.php?page=hadith&LINKID=26572رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا ، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر : قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد } رواه الخمسة إلا النسائي ) .
الحديث أخرجه أيضا nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم .
وفي الباب عن nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود عند الترمذي . وعن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة عند nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم وأبي داود nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه . وعن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس عند nindex.php?page=showalam&ids=13863البزار ورجال إسناده ثقات . وعن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة عند nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه . وعن nindex.php?page=showalam&ids=166عبد الله بن جعفر عند nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني في الأوسط . وعن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر عند nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان في صحيحه .
قوله : ( رمقت ) في رواية nindex.php?page=showalam&ids=15397للنسائي . " رمقت النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 27 ] عشرين مرة " .
وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة في المصنف { nindex.php?page=hadith&LINKID=99603سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرين مرة } وفي رواية ابن عدي في الكامل { nindex.php?page=hadith&LINKID=26572رمقت النبي صلى الله عليه وسلم خمسة وعشرين صباحا ، } وجميع هذه الروايات مشعرة بأنه صلى الله عليه وسلم كان يجهر بقراءتهما . والحديث يدل على استحبابnindex.php?page=treesubj&link=1093قراءة سورتي الإخلاص في ركعتي الفجر . قال العراقي : وممن روي عنه ذلك من الصحابة nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله بن مسعود . ومن التابعين nindex.php?page=showalam&ids=15992سعيد بن جبير nindex.php?page=showalam&ids=16972ومحمد بن سيرين وعبد الرحمن بن يزيد النخعي nindex.php?page=showalam&ids=16072وسويد بن غفلة وغنيم بن قيس
ومن الأئمة nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي . وقال nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك : أما أنا فلا أزيد على أم القرآن في كل ركعة .
وروي عن الأصم وابن علية أنه لا يقرأ فيهما أصلا وهو مخالف للأحاديث الصحيحة ، واحتج بحديث nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة الآتي ، وسيأتي أنه مجرد شك منها فلا يصح الاحتجاج به .
وفي الحديث أيضا استحباب nindex.php?page=treesubj&link=1098تخفيف ركعتي الفجر ، وسيأتي ذكر الحكمة في ذلك .
903 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة قالت : { nindex.php?page=hadith&LINKID=43749كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول : هل قرأ فيهما بأم القرآن ؟ } . متفق عليه ) وفي الباب عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس عند الجماعة بلفظ " فصلى ركعتين خفيفتين " وله حديث آخر عند nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم وأبي داود nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي قال : { nindex.php?page=hadith&LINKID=44141كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر { nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=136قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } والتي في آل عمران { nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=64تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم } } .
وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=17080لمسلم " وفي الآخرة ب { nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=52آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون } وعن حفصة عند الجماعة إلا أبا داود بلفظ " ركع ركعتين خفيفتين " وعن nindex.php?page=showalam&ids=69الفضل بن عباس عند أبي داود بلفظ " فصلى سجدتين خفيفتين " وعن أسامة بن عمر عند nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني بلفظ " فصلى ركعتين خفيفتين " . الحديث وما ذكر في الباب معه يدل على مشروعية التخفيف
وقد ذهب إلى ذلك الجمهور ، وخالفت في ذلك الحنفية فذهبت إلى استحباب إطالة القراءة ، وهو مخالف لصرائح الأدلة
واستدلوا بالأحاديث الواردة في الترغيب في تطويل الصلاة نحو قوله صلى الله عليه وسلم : { nindex.php?page=hadith&LINKID=1364أفضل الصلاة طول القنوت } ونحو { nindex.php?page=hadith&LINKID=11916إن طول صلاة الرجل مئنة من فقهه } وهو من ترجيح العام على الخاص ، وبهذا الحديث تمسك nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك وقال بالاقتصار على قراءة فاتحة الكتاب في هاتين الركعتين ، وليس فيه إلا أن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة شكت هل كان يقرأ بالفاتحة أم لا ؟ لشدة تخفيفه لهما ، وهذا لا يصلح التمسك به لرد الأحاديث الصريحة الصحيحة الواردة من طرق متعددة كما تقدم
وقد أخرج nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة نفسها أنها قالت : { nindex.php?page=hadith&LINKID=27454كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر ، فكان يقول : نعم [ ص: 28 ] السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر : قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد } ولا ملازمة بين مطلق التخفيف والاقتصار على الفاتحة ; لأنه من الأمور النسبية . وقد اختلف في الحكمة في التخفيف لهما ; فقيل : ليبادر إلى صلاة الفجر في أول الوقت ، وبه جزم nindex.php?page=showalam&ids=14979القرطبي ، وقيل : ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما يصنع في صلاة الليل ليدخل في الفرض أو ما يشابهه بنشاط واستعداد تام ، ذكره الحافظ في الفتح ، والعراقي في شرح الترمذي