إنا لنراك في سفاهة أي في حمق وخفة عقل . قال :
مشين كما اهتزت رماح تسفهت أعاليها مر الرياح النواسم
[ ص: 213 ] وقد تقدم هذا المعنى في " البقرة " والرؤية هنا وفي قصة نوح قيل : هي من رؤية البصر . وقيل : يجوز أن يراد بها الرأي الذي هو أغلب الظنقوله تعالى واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح خلفاء جمع خليفة على التذكير والمعنى ، وخلائف على اللفظ . من عليهم بأن جعلهم سكان الأرض بعد قوم نوح .
وزادكم في الخلق بسطة ويجوز " بصطة " بالصاد لأن بعدها طاء ; أي طولا في الخلق وعظم الجسم . قال ابن عباس : كان أطولهم مائة ذراع ، وأقصرهم ستين ذراعا . وهذه الزيادة كانت على خلق آبائهم . وقيل : على خلق قوم نوح . قال وهب : كان رأس أحدهم مثل قبة عظيمة ، وكان عين الرجل يفرخ فيها السباع ، وكذلك مناخرهم . وروى شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : إن كان الرجل من قوم عاد يتخذ المصراعين من حجارة لو اجتمع عليها خمسمائة رجل من هذه الأمة لم يطيقوه ، وإن كان أحدهم ليغمز برجله الأرض فتدخل فيها .
فاذكروا آلاء الله أي نعم الله ، واحدها إلى وإلي وإلو وألى . كالآناء واحدها إنى وإني وإنو وأنى .
لعلكم تفلحون تقدم .


