الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى مِنْ جُرْحٍ أَوْ جُدَرِيٍّ وَأَنْتُمْ جُنُبٌ كَمَا 9570 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنَبِّهِ الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَهُ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ قَالَ الْمَرِيضُ الَّذِي قَدْ أُرْخِصُ لَهُ فِي التَّيَمُّمِ هُوَ الْكَسِيرُ وَالْجَرِيحُ فَإِذَا أَصَابَتِ الْجَنَابَةُ الْكَسِيرَ اغْتَسَلَ وَالْجَرِيحَ لَا يَحِلُّ جِرَاحَتَهُ إِلَّا جِرَاحَةً لَا يَخْشَى عَلَيْهَا . 9571 - حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ قَالَ هِيَ لِلْمَرِيضِ الَّذِي بِهِ الْجِرَاحَةُ الَّتِي يَخَافُ مِنْهَا أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَا يَغْتَسِلُ فَرُخِّصَ لَهُ فِي التَّيَمُّمِ 9572 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى : وَالْمَرَضُ هُوَ الْجِرَاحُ وَالْجِرَاحَةُ الَّتِي يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ إِنْ أَصَابَهُ ضُرَّ صَاحِبُهُ فَذَلِكَ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا 9573 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى قَالَ إِذَا كَانَ بِهِ جُرُوحٌ أَوْ قُرُوحٌ يَتَيَمَّمُ 9574 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَكَّامٌ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى قَالَ مِنَ الْقُرُوحِ تَكُونُ فِي الذِّرَاعَيْنِ . 9575 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى قَالَ الْقُرُوحُ فِي الذِّرَاعَيْنِ 9576 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ صَاحِبُ الْجِرَاحَةِ الَّتِي يَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مِنْهَا يَتَيَمَّمُ ثُمَّ قَرَأَ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ " 9577 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى ، وَالْمَرَضُ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلَ الْجُرْحُ وَالْقُرْحُ وَالْجُدَرِيُّ فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ بَرْدِ الْمَاءِ وَأَذَاهُ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ كَمَا يَتَيَمَّمُ الْمُسَافِرُ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ . 9578 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَاصِمٍ - يَعْنِي - الْأَحْوَلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ [ قَوْلِهِ ] الْمَجْدُورُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ ؟ قَالَ ذَهَبَ فُرْسَانُ هَذِهِ الْآيَةِ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 9579 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا قَالَ الْمَرِيضُ الَّذِي لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْتِيهِ بِالْمَاءِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ خَادِمٌ وَلَا عَوْنٌ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْمَاءَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ وَلَا يَحْبُو إِلَيْهِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى إِذَا حَلَّتِ الصَّلَاةُ قَالَ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْمَاءَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ لَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَهُوَ أَعْذَرُ مِنَ الْمُسَافِرِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ إذًا وَإِنْ كُنْتُمْ جَرْحَى أَوْ بِكُمْ قُرُوحٌ أَوْ كَسْرٌ أَوْ عِلَّةٌ لَا تَقْدِرُونَ مَعَهَا عَلَى الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنْتُمْ مُقِيمُونَ غَيْرُ مُسَافِرِينَ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَإِنَّهُ يَعْنِي أَوْ إِنْ كُنْتُمْ مُسَافِرِينَ وَأَنْتُمْ أَصِحَّاءُ جُنُبٌ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا . وَكَذَلِكَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ : يَقُولُ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ قَدْ قَضَى حَاجَتَهُ وَهُوَ مُسَافِرٌ صَحِيحٌ فَلْيَتَيَمَّمْ صَعِيدًا أَيْضًا . " وَالْغَائِطُ مَا اتَّسَعَ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَتَصَوَّبَ وَجُعِلَ كِنَايَةً عَنْ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَخْتَارُ قَضَاءَ حَاجَتِهَا فِي الْغِيطَانِ فَكَثُرَ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِكُلِّ مَنْ قَضَى حَاجَتَهُ الَّتِي كَانَتْ تُقْضَى فِي الْغِيطَانِ حَيْثُ قَضَاهَا مِنَ الْأَرْضِ مُتَغَوِّطٌ وَجَاءَ فُلَانٌ مِنَ الْغَائِطِ يَعْنِي بِهِ قَضَى حَاجَتَهُ الَّتِي كَانَتْ تُقْضَى فِي الْغَائِطِ مِنَ الْأَرْضِ . وَذُكِرَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْغَائِطِ الْوَادِي 9580 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ الْغَائِطُ الْوَادِي .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية