الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 130 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْ الرُّبَيِّعِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مِنْ فَضْلِ مَاءٍ كَانَ فِي يَدِهِ عون المعبود ( مِنْ فَضْلِ مَاءٍ كَانَ فِي يَدِهِ ) : وَلَفْظُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي سُنَنِهِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِبَلَلِ يَدَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينَا فَيَتَوَضَّأُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَا فَضَلَ فِي يَدَيْهِ وَمَسَحَ هَكَذَا وَوَصَفَ ابْنُ دَاوُدَ قَالَ : بِيَدَيْهِ مِنْ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ ثُمَّ رَدَّ يَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ انْتَهَى . قُلْتُ : ابْنُ عَقِيلٍ هَذَا قَدِ اخْتَلَفَ الْحُفَّاظُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ ، قَالَ وَرِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ أَصَحُّ لِأَنَّهُ قَدْ رَوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ لِرَأْسِهِ مَاءً جَدِيدًا . انْتَهَى وَحَدِيثُ ابْنِ عَقِيلٍ هَذَا فِي مَتْنِهِ اضْطِرَابٌ لِأَنَّ ابْنَ مَاجَهْ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيضَأَةٍ فَقَالَ : اسْكُبِي ، فَسَكَبْتُ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَأَخَذَ مَاءً جَدِيدًا فَمَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ تَأَوَّلَهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ مَاءً جَدِيدًا وَصَبَّ نِصْفَهُ وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِبَلَلِ يَدَيْهِ لِيُوَافِقَ مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْمُؤَلِّفُ وَالدَّارِمِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الرُّبَيِّعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ دَهْثَمٍ عَنْ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيَةَ بْنِ ظَفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خُذُوا لِلرَّأْسِ مَاءً جَدِيدًا وَالْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ لِحَالِ دَهْثَمٍ وَجَهَالَةِ نِمْرَانَ . قَالَهُ الذَّهَبِيُّ . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ : دَهْثَمُ بْنُ قُرَّانَ عَنْ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ دَهْثَمٍ ، وَدَهْثَمٌ ضَعِيفٌ جِدًّا .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية