الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود باب تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْمَيْتَةِ 186 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ وَالنَّاسُ كَنَفَتَيْهِ فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ عون المعبود بَابُ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْمَيْتَةِ أَيْ مَيْتَةِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ . ( مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ ) : أَيْ كَانَ دُخُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ إِلَى السُّوقِ ، وَالْعَالِيَةُ وَالْعَوَالِي أَمَاكِنُ بِأَعْلَى أَرَاضِي الْمَدِينَةِ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا عَلَوِيٌّ وَأَدْنَاهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَأَبْعَدُهَا مِنْ جِهَةِ نَجْدٍ ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ ( وَالنَّاسُ كَنَفَتَيْهِ ) : بِفَتْحِ الْكَافِ وَالنُّونِ وَالْفَاءِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَنَفَتَيْهِ وَمَعْنَى الْأَوَّلِ جَانِبَهُ وَالثَّانِي جَانِبَيْهِ ( فَمَرَّ بِجَدْيٍ ) : بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَكَذَا فَسَّرَهُ الْأَرْدُبِيلِيُّ ( أَسَكٍّ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالسِّينِ الْمَفْتُوحَةِ وَالْكَافِ الْمُشَدَّدَةِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ : يُطْلَقُ عَلَى مُلْتَصِقِ الْأُذُنَيْنِ وَعَلَى فَاقِدِهِمَا وَعَلَى مَقْطُوعِهِمَا وَعَلَى الْأَصَمِّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا الْأَوَّلُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمُرَادُ الثَّالِثُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالْقُرْطُبِيُّ الْمُرَادُ صَغِيرُ الْأُذُنَيْنِ ( وَسَاقَ ) : الرَّاوِي ( الْحَدِيثَ ) : بِتَمَامِهِ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزُّهْدِ مِنْ صَحِيحِهِ وَبَقِيَّتُهُ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ ؟ فَقَالُوا مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ وَمَا نَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ تُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ قَالُوا : وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ لِأَنَّهُ أَسَكٌّ فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ ، فَقَالَ وَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْوَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَفِيهِ الْأَسَكُّ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أُذُنَانِ . وَالْحَدِيثُ فِيهِ جَوَازُ مَسِّ مَيْتَةِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ ، وَأَنَّ غَسْلَ الْيَدِ بَعْدَ مَسِّهَا لَيْسَ بِضَرُورِيٍّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية