الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 246 حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْخُرَاسَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ يُفْرِغُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى سَبْعَ مِرَارٍ ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ فَنَسِيَ مَرَّةً كَمْ أَفْرَغَ فَسَأَلَنِي كَمْ أَفْرَغْتُ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَا أُمَّ لَكَ وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْرِيَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى جِلْدِهِ الْمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَطَهَّرُ عون المعبود ( عَنْ شُعْبَةَ ) : هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَعِيفٌ ( سَبْعَ مِرَارٍ ) : هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِحَجَّةٍ ، لِكَوْنِهِ ضَعِيفًا ، وَإِنْ صَحَّ فَيُحْمَلُ فِعْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ غَسْلِهِ لِلْأَعْضَاءِ سَبْعَ مِرَارٍ عَلَى مَا كَانَ الْأَمْرُ قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا سَيَجِيءُ بَيَانُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي ، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ الْحُكْمُ ( ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ ) : كَذَلِكَ سَبْعَ مِرَارٍ ( فَنَسِيَ ) : ابْنُ عَبَّاسٍ ( مَرَّةً كَمْ أَفْرَغَ ) : أَيْ عَلَى يَدَيْهِ أَوْ عَلَى فَرْجِهِ أَوْ عَلَى أَيِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ مِنَ الْمَاءِ ( فَسَأَلَنِي ) . ابْنُ عَبَّاسٍ وَهَذِهِ مَقُولَةُ شُعْبَةَ ( كَمْ أَفْرَغْتُ ) : أَيْ أَفْرَغْتُ سَبْعَ مِرَارٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ( فَقَالَ لَا أُمَّ لَكَ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : لَا أُمَّ لَكَ وَلَا أَبَ لَكَ ، هُوَ أَكْثَرُ مَا يُذْكَرُ فِي الْمَدْحِ ، أَيْ لَا كَافِيَ لَكَ غَيْرُ نَفْسِكَ ، وَقَدْ يُذْكَرُ لِلذَّمِّ وَالتَّعَجُّبِ وَدَفْعًا لِلْعَيْنِ انْتَهَى . فَعَلَى الذَّمِّ وَالسَّبِ يَكُونُ الْمَعْنَى : أَنْتَ لَقِيطٌ لَا يُعْرَفُ لَكَ أُمٌّ فَأَنْتَ مَجْهُولٌ ( وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْرِيَ ) : أَيْ لِمَ لَمْ تَنْظُرْ إِلَيَّ حَتَّى تَعْلَمَ ( ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَطَهَّرُ ) : الظَّاهِرُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ أَعْضَاءَهُ فِي الْغُسْلِ سَبْعَ مِرَارٍ ، لَكِنِ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، فَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُعَارَضَةَ لِلْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي فِيهَا تَنْصِيصٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ أَعْضَاءَهُ فِي الْغُسْلِ ثَلَاثَ مِرَارٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : شُعْبَةُ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ : أَبُو يَحْيَى مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ مَدَنِيٌّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، انْتَهَى .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية