الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
268 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17081مسلم بن إبراهيم حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة عن nindex.php?page=showalam&ids=17152منصور عن nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم عن nindex.php?page=showalam&ids=13705الأسود عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة قالت nindex.php?page=hadith&LINKID=672157كان رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=651_32545يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها وقال مرة يباشرها
( أن تتزر ) أي تشد إزارا يستر سرتها وما تحتها إلى الركبة فما تحتها . وقوله تتزر بتشديد المثناة الفوقانية . قال الحافظ : nindex.php?page=showalam&ids=15086وللكشميهني " أن تأتزر " بهمزة ساكنة وهي أفصح ، ويأتي حديث عائشة أيضا في آخر الباب بلفظ : يأمرنا أن نتزر وهو بفتح النون وتشديد المثناة الفوقانية ، وأنكره أكثر النحاة وأصله فنأتزر بهمزة ساكنة بعد النون المفتوحة ثم المثناة الفوقانية على وزن افتعل . قال ابن هشام : وعوام المحدثين يحرفونه [ ص: 347 ] فيقرءون بألف وتاء مشددة ، أي اتزر ولا وجه له لأنه افتعل ففاؤه همزة ساكنة بعد النون المفتوحة . وقطع nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري بخطأ الإدغام . وقد حاول ابن مالك جوازه وقال إنه مقصور على السماع كاتكل ومنه قراءة ابن محيصن { فليؤد الذي اتمن } بهمزة وصل وتاء مشددة ، وعلى تقدير أن يكون خطأ ، فهو من الرواة عن عائشة ، فإن صح عنها كان حجة في الجواز لأنها من فصحاء العرب وحينئذ فلا خطأ . نعم نقل بعضهم أنه مذهب الكوفيين ، وحكاه الصغاني في مجمع البحرين . كذا في الفتح والإرشاد ( ثم يضاجعها زوجها وقال مرة يباشرها ) . قال السيوطي : قال الشيخ ولي الدين العراقي : انفرد المؤلف بهذه الجملة الأخيرة وليس في رواية بقية الأئمة ذكر الزوج فيحتمل الوجهان : أحدهما أن يكون أرادت بزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فوضعت الظاهر موضع المضمر وعبرت عنه بالزوج ، ويدل على ذلك رواية nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري وغيره nindex.php?page=hadith&LINKID=750556وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض والآخر أن يكون قولها أولا يأمر إحدانا لا من حيث إنها إحدى أمهات المؤمنين بل من حيث إنها إحدى المسلمات ، والمراد أن يأمر كل مسلمة إذا nindex.php?page=treesubj&link=32545_638كانت حائضا أن تتزر ثم يباشرها زوجها ، لكن جعل الروايات متفقة أولى ولا سيما مع اتحاد المخرج ، ومع أنه إذا ثبت هذا الحكم في حق أمهات المؤمنين ثبت في حق سائر النساء . انتهى . فشعبة شاك فيه ; مرة يقول ثم يضاجعها زوجها ومرة يقول ثم يباشرها . والله أعلم .