الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6 أخبرنا أحمد بن عبدة الضبي البصري حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15743حماد بن زيد عن nindex.php?page=showalam&ids=16377عبد العزيز بن صهيب عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك nindex.php?page=hadith&LINKID=662376أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال nindex.php?page=treesubj&link=375_19770_33080_33084اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
قوله : ( حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ) أبو عبد الله البصري ، عن حماد بن زيد وأبي عوانة nindex.php?page=showalam&ids=16496وعبد الواحد بن زياد وخلق ، وعنه مسلم وأصحاب السنن الأربعة ، وثقه أبو حاتم nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي مات سنة 245 خمس وأربعين ومائتين كذا في الخلاصة ، وقال الذهبي في الميزان : وقال ابن خراش تكلم الناس فيه فلم يصدق ابن خراش في قوله هذا ، فالرجل حجة . انتهى .
( نا nindex.php?page=showalam&ids=15743حماد بن زيد ) ابن درهم الأزدي أبو إسماعيل الأزرق البصري الحافظ مولى جرير بن حازم وأحد الأعلام عن nindex.php?page=showalam&ids=12336أنس بن سيرين وثابت nindex.php?page=showalam&ids=16273وعاصم بن بهدلة nindex.php?page=showalam&ids=17036وابن واسع وأيوب وخلق كثير ، وعنه الثوري وابن مهدي nindex.php?page=showalam&ids=16604وابن المديني وخلائق ، قال ابن مهدي ما رأيت أحفظ منه ولا أعلم بالسنة ولا أفقه بالبصرة منه ، توفي سنة 197 سبع وتسعين ومائة عن إحدى وثمانين سنة ، كذا في الخلاصة ، وقال في التقريب : ثقة ثبت فقيه .
قوله : ( قال اللهم ) معناه يا الله ( إني أعوذ بك ) قال nindex.php?page=showalam&ids=12815ابن العربي يعني ألجأ وألوذ ، والعوذ بإسكان العين والعياذ والمعاذ والملجأ ما سكنت إليه تقية عن محذور ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم معصوما من الشيطان حتى من الموكل به بشرط استعاذته منه ، ومع ذلك فقد كان اللعين يعرض له ، عرض له ليلة الإسراء فدفعه بالاستعاذة ، وعرض له في الصلاة فشد وثاقه ثم أطلقه ، وكان يخص الاستعاذة في هذا الموضع بوجهين :
أحدهما : إنه خلاء وللشيطان - بعادة الله - قدرة تسلط في الخلاء ليست له في الملاء ، قال صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=hadith&LINKID=800033الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب .
الثاني : إنه موضع قذر ينزه ذكر الله عن الجريان فيه على اللسان فيغتم الشيطان عند ذكر الله فإن ذكره يطرده ، فلجأ إلى الاستعاذة قبل ذلك ليعقدها عصمة بينه وبين الشيطان حتى يخرج ، وليعلم أمته . انتهى كلامه . وقال الحافظ في الفتح : كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ إظهارا للعبودية ويجهر بها للتعليم . انتهى .
( من الخبث ) بضم الخاء المعجمة والموحدة جمع خبيث أي ذكران الشياطين ( والخبائث ) جمع خبيثة أي إناث الشياطين .
[ ص: 41 ] قوله : ( وهذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان .
قوله ( باب nindex.php?page=treesubj&link=375ما يقول إذا خرج من الخلاء ) .