الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب فِي نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا 670 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الطَّعَامُ قَالَ ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا وَفِي الْبَاب عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَائِشَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( لَا تُنْفِقُ ) نَفْيٌ وَقِيلَ نَهْيٌ ( إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ) أَيْ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً ( قَالَ : ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا ) يَعْنِي فَإِذَا لَمْ تَجُزِالصَّدَقَةُ بِمَا هُوَ أَقَلُّ قَدْرًا مِنَ الطَّعَامِ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ فَكَيْفَ تَجُوزُ بِالطَّعَامِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ؟! قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ : قَالَ : لَمَّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- النِّسَاءَ قَامَتِ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ . فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَأْكُلُ عَلَى آبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا وَأَزْوَاجِنَا مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ : الرُّطَبُ تَأْكُلْنَهُ وَتُهْدِينَهُ ( وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ) أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِلَفْظِ : أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : مَا لِي شَيْءٌ إِلَّا مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ أَفَأَتَصَدَّقُ مِنْهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " أَنْفِقِي وَلَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ " ( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ ( وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) لِيُنْظَرْ مِنْ أَخْرَجَهُ ( وَعَائِشَةَ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) فِي سَنَدِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ صَدُوقٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ مُخَلِّطٌ فِي غَيْرِهِمْ ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ فَإِنَّهُ شَامِيٌّ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَأَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية