الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ 967 حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى وَالْبَرَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ثَوْبَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى أَبُو غِفَارٍ وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ فَهُوَ أَصَحُّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحَادِيثُ أَبِي قِلَابَةَ إِنَّمَا هِيَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ فَهُوَ عِنْدِي عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ قِيلَ مَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ قَالَ جَنَاهَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ خَالِدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ أَبُو عِيسَى وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَلَمْ يَرْفَعْهُ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ) هُوَ عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ ، وَيُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ . قَوْلُهُ : ( لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ ) زَادَ مُسْلِمٌ : حَتَّى يَرْجِعَ ، والْخُرْفَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ ، قَالَ الْهَرَوِيُّ فِي غَرِيبِهِ : الْخُرْفَةُ مَا يُخْتَرَف مِنَ النَّخْلِ حِينَ يُدْرِكُ ثَمَرُهُ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : شَبَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُحْرِزُهُ عَائِدُ الْمَرِيضِ مِنْ الثَّوَابِ بِمَا يُحْرِزُ الْمُخْتَرِفُ مِنَ الثَّمَرِ ، وحَكَى الْهَرَوِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الطَّرِيقُ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ طَرِيقٌ يُؤَدِّيهِ إِلَى الْجَنَّةِ ، كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي ، وقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : قَوْلُهُ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ فَإِنَّ مَمْشَاهُ إِلَى الْمَرِيضِ لَمَّا كَانَ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى كُلِّ خُطْوَةٍ كَانَ الْخُطَا سَبَبًا إِلَى نَيْلِ الدَّرَجَاتِ فِي النَّعِيمِ الْمُقِيمِ ، عَبَّرَ بِهَا عَنْهَا ؛ لِأَنَّهُ بِسَبَبِهَا مَجَازٌ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ( وَأَبِي مُوسَى ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( وَالْبَرَاءِ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَأَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ( وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ الدِّيلمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ بِلَفْظِ أَفْضَلُ الْعِيَادَةِ أَجْرًا سُرْعَةُ الْقِيَامِ مِنْ عِنْدِ الْمَرِيضِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ ثَوْبَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . قَوْلُهُ : ( وَرَوَى أَبُو غِفَارٍ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ ، وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ آخِرُهُ رَاءٌ اسْمُهُ مُثَنَّى بْنُ سَعْدٍ أَوْ سَعِيدٌ الطَّائِيُّ ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( نَحْوَهُ ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ( قَالَ ) أَيْ : أَبُو عِيسَى ( وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا ) يَعْنِي : الْإِمَامَ الْبُخَارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ ( مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ فَهُوَ أَصَحُّ ) أَيْ : مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ بِحَذْفِ وَاسِطَةِ أَبِي الْأَشْعَثِ ( وَأَحَادِيثُ أَبِي قِلَابَةَ ) أَيْ : جَمِيعُ أَحَادِيثِهِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ( إِنَّمَا هِيَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ) أَيْ : بِلَا وَاسِطَةِ أَبِي الْأَشْعَثِ ( إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ) أَيْ : الْمَذْكُورَ ( وَهُوَ عِنْدِي عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ) أَيْ : بِوَاسِطَةِ أَبِي الْأَشْعَثِ ، فَمَنْ رَوَى هَكَذَا فَهُوَ أَصَحُّ . ( وَزَادَ فِيهِ : قِيلَ مَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ جَنَاهَا ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْجَنَا : اسْمُ مَا يُجْتَنَى مِنَ الثَّمَرِ ، وَيُجْمَعُ الْجَنَا عَلَى أَجْنٍ مِثْلُ عَصًى وَأَعْصٍ انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية