الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ عِنْدَ الْمَوْتِ 978 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ أَوْ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ الْهَادِ ) هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ ، ثِقَةٌ مُكْثِرٌ مِنَ الْخَامِسَةِ ( عَنْ أَبِي مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ مَدَنِيٌّ مَسْتُورٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ ) بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، ثِقَةٌ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ كِبَارِ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ بِالْمَوْتِ ) أَيْ : مَشْغُولٌ أَوْ مُلْتَبِسٌ بِهِ ( ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ) دَفْعًا لِحَرَارَةِ الْمَوْتِ أَوْ دَفْعًا لِلْغَشَيَانِ وَكَرْبِهِ ( اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ) أَيْ : شَدَائِدِهِ ، أَيْ : أَعِنِّي عَلَى دَفْعِهَا ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : غَمْرَةُ الشَّيْءِ شِدَّتُهُ وَمُزْدَحَمُهُ ج غَمَرَاتٌ ، وَغِمَارٌ انْتَهَى ، وقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ : غَمَرَاتُ الْمَوْتِ شَدَائِدُهُ انْتَهَى . ( أَوَسَكَرَاتِ الْمَوْتِ ) أَيْ : شَدَائِدِهِ ، جَمْعُ سَكْرَةٍ بِسُكُونِ الْكَافِ ، وَهِيَ شِدَّةُ الْمَوْتِ ، قَالَ سِرَاجُ أَحْمَدَ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : هُوَ عَطْفُ بَيَانٍ لِمَا قَبْلَهُ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُرَادَ بِالْأَوَّلِ الشِّدَّةُ وَبِالْأُخْرَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنَ الدَّهْشَةِ وَالْحَيْرَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْغَفْلَةِ ، وقَالَ الْقَاضِي فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ إِنَّ سَكْرَتَهُ شِدَّتُهُ الذَّاهِبَةُ بِالْعَقْلِ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ بِشَيْءٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالضَّعْفِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ مُوسَى بْنَ سَرْجِسَ مَسْتُورٌ ، كَمَا تَقَدَّمَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية