الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 979 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الْحَلَبِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا أَغْبِطُ أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَقُلْتُ لَهُ مَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ فَقَالَ هُوَ الْعَلَاءُ بْنُ اللَّجْلَاجِ وَإِنَّمَا عَرَّفَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ ) آخِرُهُ رَاءٌ أَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ صَدُوقٌ يَهِمُ ، وَكَانَ عَابِدًا فَاضِلًا مِنَ الْعَاشِرَةِ ( أَخْبَرَنَا مُبَشِّرٌ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ الثَّقِيلَةِ صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ ) بْنِ اللَّجْلَاجِ نَزِيلِ حَلَبَ ، مَقْبُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ ، ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : ( مَا أَغْبِطُ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ يُقَالُ : غَبَطْتُ الرَّجُلَ أَغْبِطُهُ ، إِذَا اشْتَهَيْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا لَهُ ، وَأَنْ يَدُومَ عَلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ أَيْ : مَا أَحْسُدُ ( أَحَدًا ) وَلَا أَتَمَنَّى وَلَا أَفْرَحُ لِأَحَدٍ ( بِهَوْنِ مَوْتٍ ) الْهَوْنُ بِالْفَتْحِ الرِّفْقُ وَاللِّينُ أَيْ : بِسُهُولَةِ مَوْتٍ ، وَالْإِضَافَةُ فِيهِ إِضَافَةُ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ أَيْ : لَمَّا رَأَيْتُ شِدَّةَ وَفَاتِهِ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الْمُنْذِرَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى سُوءِ عَاقِبَةِ الْمُتَوَفَّى ، وَأَنَّ هَوْنَ الْمَوْتِ وَسُهُولَتَهُ لَيْسَ مِنْالْمُكْرِمَاتِ ، وإِلَّا لَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ وَلَا أَغْبِطُ أَحَدًا يَمُوتُ مِنْ غَيْرِ شِدَّةٍ . قَوْلُهُ : ( هُوَ الْعَلَاءُ بْنُ اللَّجْلَاجِ ) بِجِيمَيْنِ وَسُكُونِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا . قَوْلُهُ : ( وَإِنَّمَا عَرَفَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالضَّعْفِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حَسَنٌ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية