الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1233 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16818قتيبة حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15743حماد بن زيد عن nindex.php?page=showalam&ids=12341أيوب عن nindex.php?page=showalam&ids=17408يوسف بن ماهك عن nindex.php?page=showalam&ids=137حكيم بن حزام قال nindex.php?page=hadith&LINKID=663524nindex.php?page=treesubj&link=4794نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع ما ليس عندي قال أبو عيسى وهذا حديث حسن وفي الباب عن عبد الله بن عمرو
قوله : ( أن أبيع ما ليس عندي ) فيه ، وفي قوله : nindex.php?page=treesubj&link=4458لا تبع ما ليس عندك دليل على تحريم بيع ما ليس في ملك الإنسان ، ولا داخلا تحت مقدرته ، وقد استثني من ذلك السلم فتكون أدلة جوازه مخصصة لهذا العموم . قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أبو داود ، nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي ، nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره قوله : ( وفي الباب عن عبد الله بن عمر ) وأخرجه الترمذي في هذا الباب .
قوله : ( لا يحل سلف ) بفتحتين [ ص: 361 ] ( وبيع ) أي : معه يعني : مع السلف بأن يكون أحدهما مشروطا في الآخر قال القاضي رحمه الله : السلف يطلق على السلم والقرض ، والمراد به هنا شرط القارض على حذف المضاف أي : لا يحل بيع مع شرط سلف بأن يقول مثلا : بعتك هذا الثوب بعشرة على أن تقرضني عشرة ، نفى الحل اللازم للصحة ، ليدل على الفساد من طريق الملازمة ، وقيل هو أن يقرضه قرضا ويبيع منه شيئا بأكثر من قيمته فإنه حرام ؛ لأن قرضه روج متاعه بهذا الثمن ، nindex.php?page=treesubj&link=5562وكل قرض جر نفعا فهو حرام . ( ولا شرطان في بيع ) فسر بالمعنى الذي ذكره الترمذي أولا للبيعتين في بيعة . يأتي تفسير آخر عن الإمام أحمد ( ولا ربح ما لم يضمن ) يريد به nindex.php?page=treesubj&link=4790الربح الحاصل من بيع ما اشتراه قبل أن يقبضه ، وينتقل من ضمان البائع إلى ضمانه ، فإن بيعه فاسد ، وفي شرح السنة قيل : معناه أن الربح في كل شيء إنما يحل أن لو كان الخسران عليه فإن لم يكن الخسران عليه كالبيع قبل القبض إذا تلف ، فإن ضمانه على البائع ، ولا يحل للمشتري أن يسترد منافعه التي انتفع بها البائع قبل القبض ؛ لأن المبيع لم يدخل بالقبض في ضمان المشتري ، فلا يحل له ربح المبيع قبل القبض . ( ولا بيع ما ليس عندك ) تقدم معناه قوله : ( وهذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود ، nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي ، nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه قال المنذري بعد نقل تصحيح الترمذي : ويشبه أن يكون صحيحا لتصريحه بذكر عبد الله بن عمرو ويكون مذهبه في الامتناع بحديث عمرو بن شعيب إنما هو الشك في إسناده لجواز أن يكون الضمير عائدا على محمد بن عبد الله بن عمرو فإذا صح بذكر عبد الله بن عمرو انتفى ذلك . انتهى .