الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2250 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17259هناد حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12156أبو معاوية عن nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش عن nindex.php?page=showalam&ids=12027أبي سفيان عن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر قال nindex.php?page=hadith&LINKID=664546قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=31022_30493ما على الأرض نفس منفوسة يعني اليوم تأتي عليها مائة سنة قال وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وبريدة قال أبو عيسى هذا حديث حسن
3735 " قوله : ( ما على الأرض نفس منفوسة ) أي مولودة ( يأتي عليها مائة سنة ) قال النووي : المراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض لا يعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل عمره قبل ذلك أم لا ، وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة ، ومعنى نفس منفوسة أي مولودة وفيه احتراز من الملائكة ، قال الحافظ في الفتح في باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء : قال النووي وغيره : احتج nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ومن قال بقوله بهذا الحديث على nindex.php?page=treesubj&link=28755موت الخضر ، والجمهور على خلافه ، وأجابوا عنه بأن الخضر كان حينئذ من ساكني البحر فلم يدخل في الحديث ، قالوا ومعنى الحديث لا يبقى ممن ترونه أو تعرفونه فهو عام أريد به الخصوص وقيل احترز بالأرض عن الملائكة ، وقالوا خرج عيسى من ذلك وهو حي لأنه في السماء لا في الأرض [ ص: 433 ] وخرج إبليس لأنه على الماء أو في الهواء ، وأبعد من قال إن اللام في الأرض عهدية والمراد أرض المدينة ، والحق أنها للعموم تتناول جميع بني آدم ، وأما من قال المراد أمة محمد سواء أمة الإجابة وأمة الدعوة وخرج عيسى والخضر لأنهما ليسا من أمته فهو قول ضعيف لأن عيسى يحكم بشريعته فيكون من أمته ، والقول في الخضر إن كان حيا كالقول في عيسى ، وقال في باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام : والذي جزم بأنه غير موجود الآن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=12352وإبراهيم الحربي وأبو جعفر بن المنادي وأبو يعلى بن الفراء وأبو طاهر العبادي nindex.php?page=showalam&ids=12815وأبو بكر بن العربي وطائفة .
وعمدتهم الحديث المشهور عن ابن عمر وجابر وغيرهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في آخر حياته : nindex.php?page=hadith&LINKID=877225 " لا يبقى على وجه الأرض بعد مائة سنة ممن هو عليها اليوم أحد " ، قال ابن عمر أراد بذلك انخرام قرنه .
ومن حجج من أنكر ذلك قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=34وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ، وحديث ابن عباس : ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ، أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ، ولم يأت في خبر صحيح أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا قاتل معه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم يوم بدر : nindex.php?page=hadith&LINKID=752311اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ، فلو كان الخضر موجودا لم يصح هذا النفي .
وقال صلى الله عليه وسلم : nindex.php?page=hadith&LINKID=754795رحم الله موسى لوددنا لو كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما ، فلو كان الخضر موجودا لما حسن التمني ولأحضره بين يديه وأراه العجائب ، وكان أدعى لإيمان الكفرة لا سيما أهل الكتاب .
وجاء في اجتماعه مع النبي صلى الله عليه وسلم حديث ضعيف أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13357ابن عدي من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع وهو في المسجد كلاما فقال : يا أنس اذهب إلى هذا القائل فقل له يستغفر لي فذهب إليه فقال : " قل له إن الله فضلك على الأنبياء بما فضل به رمضان على الشهور " ، قال : فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر إسناده ضعيف .
ثم ذكر الحافظ أحاديث وآثارا مع الكلام على كل أحد منها ثم قال : وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه وأبو عروبة من طريق رياح ـ بالتحتانية ـ ابن عبيدة قال : رأيت رجلا يماشي عمر بن عبد العزيز معتمدا على يديه ، فلما انصرف قلت : له من الرجل ؟ قال : رأيته ؟ قلت : نعم ، قال : أحسبك رجلا صالحا ذاك أخيالخضر بشرني أني سأولى وأعدل ، لا بأس برجاله ، ولم يقع لي إلى الآن خبر ولا أثر بسند جيد غيره ، وهذا لا يعارض الحديث الأول في مائة سنة فإن ذلك كان قبل المائة ، انتهى كلام الحافظ .
[ ص: 434 ] قلت : القول الراجح عندي هو ما جزم به nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري وغيره ولم أر حديثا مرفوعا صحيحا يدل على أن الخضر موجود الآن ، والله تعالى أعلم .
قوله : ( وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وبريدة ) أما حديث ابن عمر فأخرجه الترمذي بعد هذا ، وأما حديث أبي سعيد فأخرجه مسلم عنه قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=752312لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك سألوه عن الساعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم، وأما حديث بريدة فلينظر من أخرجه .