الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          2466 حدثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى بن يونس عن عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد الوالبي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى يقول يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك وإلا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك قال هذا حديث حسن غريب وأبو خالد الوالبي اسمه هرمز

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( عن عمران بن زائدة بن نشيط ) بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ثم مهملة الكوفي ثقة من السابعة ( عن أبيه ) هو زائدة بن نشيط الكوفي مقبول من السادسة ( عن أبي خالد الوالبي ) بموحدة قبلها كسرة الكوفي اسمه هرمز ويقال هرم مقبول من الثانية وفد على عمر . وقيل حديثه عنه مرسل فيكون من الثالثة .

                                                                                                          قوله : ( إن الله يقول يا ابن آدم تفرغ لعبادتي ) أي تفرغ عن مهماتك لطاعتي ( أملأ صدرك ) أي قلبك ( غنى ) والغنى إنما هو غنى القلب ( وأسد فقرك ) أي تفرغ عن مهماتك [ ص: 141 ] لعبادتي أقض مهماتك وأغنك عن خلقي ، ( وإن لا تفعل ملأت يديك شغلا ) ، وتسكن للتخفيف . ولم أسد فقرك أي إن لم تتفرغ لذلك واشتغلت بغيري لم أسد فقرك ؛ لأن الخلق فقراء على الإطلاق فتزيد فقرا على فقرك .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي في كتاب الزهد ، وقال الحاكم صحيح الإسناد وقال المناوي : وأقروه .




                                                                                                          الخدمات العلمية