الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3021 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15573محمد بن بشار حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16769محمد بن جعفر حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة عن فراس عن nindex.php?page=showalam&ids=14577الشعبي عن nindex.php?page=showalam&ids=13عبد الله بن عمرو nindex.php?page=hadith&LINKID=665317عن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=28675_27530_16460_18021الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين أو قال اليمين الغموس شك شعبة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
قوله : ( عن فراس ) بكسر الفاء وبالراء هو ابن يحيى الهمداني .
قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد nindex.php?page=showalam&ids=12070والبخاري nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي .
تنبيه : اعلم أن هذه الأحاديث الأربعة أعني أحاديث أنس وأبي بكرة وعبد الله بن أنيس nindex.php?page=showalam&ids=12وعبد الله بن عمرو ذكرها الترمذي في تفسير قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=31إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما وقد أطال الحافظ ابن كثير الكلام في تفسير هذا القول . فذكر أحاديث كثيرة تتعلق به ثم ذكر أقوال الصحابة والتابعين في ذلك ثم قال : وقد اختلف علماء الأصول والفروع في nindex.php?page=treesubj&link=27522حد الكبيرة ، فمن قائل هي ما عليه حد في الشرع ، ومنهم من قال هي ما عليه وعيد مخصوص من الكتاب والسنة ، وقيل غير ذلك . قال أبو القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي في كتابه الشرح الكبير الشهير في كتاب الشهادات منه : ثم اختلف [ ص: 298 ] الصحابة رضي الله تعالى عنهم فمن بعدهم في الكبائر ، وفي nindex.php?page=treesubj&link=27522الفرق بينها وبين الصغائر ولبعض الأصحاب في تفسير الكبيرة وجوه ، أحدها : أنها المعصية الموجبة للحد ، والثاني أنها المعصية التي يلحق صاحبها الوعيد الشديد بنص كتاب أو سنة وهذا أكثر ما يوجد لهم ، وإلى الأول أميل لكن الثاني أوفق لما ذكروه عند تفسير الكبائر ، والثالث قال إمام الحرمين في الإرشاد وغيره : كل جريمة تنبئ بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة فهي مبطلة للعدالة ، والرابع ذكر القاضي أبو سعيد الهروي : أن الكبيرة كل فعل نص الكتاب على تحريمه ، وكل معصية توجب في جنسها حدا من قتل أو غيره وترك كل فريضة مأمور بها على الفور ، والكذب والشهادة والرواية واليمين ، هذا ما ذكروه على سبيل الضبط ، ثم ذكر في تفصيل الكبائر أقوال بعض أهل العلم .
قال الحافظ ابن كثير : وقد صنف الناس في الكبائر مصنفات ، منها ما جمعه شيخنا أبو عبد الله الذهبي بلغ نحوا من سبعين كبيرة . وإذا قيل إن الكبيرة ما توعد عليها الشارع بالنار بخصوصها كما قال ابن عباس وغيره ، ولا يتبع ذلك ، اجتمع منه شيء كثير ، وإذا قيل كل ما نهى الله عنه فكثير جدا . انتهى . وقد تقدم شيء في حد الكبيرة في باب عقوق الوالدين .