الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
486 حدثنا أبو داود سليمان بن سلم المصاحفي البلخي أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=15409النضر بن شميل عن أبي قرة الأسدي عن nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب قال nindex.php?page=treesubj&link=24461_19770إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك صلى الله عليه وسلم
قوله : ( حدثنا أبو داود سليمان بن سلم البلخي المصاحفي ) قال في الخلاصة : سليمان بن سلم بإسكان اللام ابن سابق الهدادي أبو داود البلخي المصاحفي عن ابن مطيع nindex.php?page=showalam&ids=15409والنضر بن شميل وعنه تعليقات س ووثقه مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، انتهى . وقال في التقريب ثقة ( أخبرنا النضر بن شميل ) المازني أبو الحسن النحوي نزيل مرو ثقة ثبت من كبار التاسعة مات سنة أربع ومائتين وله اثنان وثمانون كذا في التقريب ( عن أبي قرة ) بضم القاف وشدة الراء المهملة ( الأسدي ) قال في التقريب أبو قرة الأسدي من أهل البادية مجهول من السادسة ، انتهى ، وقال في الميزان أبو قرة الأسدي حدث ببلد صيدا عن nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب مجهول تفرد عنه النضر بن شميل ، انتهى .
قوله : ( لا يصعد ) بفتح الياء وقيل بضمها كما في قوله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=35&ayano=10إليه يصعد الكلم الطيب والجمهور على الفتح ، وقرئ في الشواذ بالضم ( منه ) أي من الدعاء جنسه ( حتى تصلي على نبيك ) قال الطيبي : يحتمل أن يكون من كلام عمر فيكون موقوفا . وأن يكون ناقلا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحينئذ فيه تجريد ، وعلى التقديرين الخطاب عام ، لا يختص مخاطب دون مخاطب ، انتهى . قال ميرك : رواه الترمذي موقوفا ، وقد روي مرفوعا أيضا ، والصحيح وقفه ، لكن قال المحققون من علماء الحديث : إن هذا لا يقال من قبل الرأي فهو مرفوع حكما ، انتهى . قلت : لكن الحديث ضعيف لجهالة أبي قرة الأسدي . وفي الحصن الحصين قال الشيخ أبو سليمان الداراني : nindex.php?page=treesubj&link=19770إذا سألت [ ص: 499 ] الله حاجة فابدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ادع بما شئت ، ثم اختم بالصلاة عليه فإن الله سبحانه بكرمه يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما ، انتهى .
قوله : ( nindex.php?page=showalam&ids=14806والعلاء بن عبد الرحمن ) أي الواقع في سند حديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة الذي مر قبل هذا ( هو ابن يعقوب هو مولى الحرقة ) بضم الحاء وفتح الراء المهملتين . قال في التقريب : nindex.php?page=showalam&ids=14806العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف أبو شبل بكسر المعجمة وبسكون الموحدة المدني صدوق ربما وهم من الخامسة .
وقال في الخلاصة : nindex.php?page=showalam&ids=14806العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الجهني مولى الحرقة المدني أحد الأعلام عن أبيه وأنس وعكرمة وعنه nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج nindex.php?page=showalam&ids=12563وابن إسحاق nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك وخلق وثقه أحمد وقال nindex.php?page=showalam&ids=17336يحيى بن معين : ليس بذاك ، وقال nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي : ليس به بأس وقال أبو حاتم صالح أنكر من حديثه أشياء . قال الواقدي : توفي في خلافة المنصور ، انتهى ( والعلاء هو من التابعين ) أي من صغارهم فإن الحافظ عده من الطبقة الخامسة وهي الطبقة الصغرى من التابعين ( وعبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء هو من التابعين ) أي من أوساطهم فإن الحافظ جعله في التقريب من الطبقة الثالثة وهي الطبقة الوسطى من التابعين ( ويعقوب هو من كبار التابعين قد أدرك nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب إلخ ) جعله الحافظ في التقريب من الطبقة الثانية وهي طبقة كبار التابعين . وقال في الخلاصة : يعقوب مولى الحرقة مدني مقل عن عمر وعنه ابنه عبد الرحمن له عنده يعني عند الترمذي ، حديث موقوف ، انتهى وهو قوله لا يبع في سوقنا إلا من تفقه في الدين كما صرح به في التهذيب .