الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَبُو عَلِيٍّ الْكَاتِبُ الْمِصْرِيُّ ، صَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيَّ وَغَيْرَهُ ، وَكَانَ أَبُو عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ يُعَظِّمُ أَمْرَهُ ، وَيَقُولُ : أَبُو عَلِيٍّ الْكَاتِبُ مِنَ السَّالِكِينَ . وَمِنْ كَلَامِهِ الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَوْلُهُ : رَوَائِحُ نَسِيمِ الْمَحَبَّةِ تَفُوحُ مِنَ الْمُحِبِّينَ وَإِنْ كَتَمُوهَا ، وَتَظْهَرُ عَلَيْهِمْ دَلَائِلُهَا وَإِنْ أَخْفَوْهَا ، وَتَبْدُو عَلَيْهِمْ وَإِنْ سَتَرُوهَا . وَأَنْشَدَ : إِذَا مَا أَسَرَّتْ أَنْفُسُ النَّاسِ ذِكْرَهُ تَبَيَّنْتَهُ فِيهِمْ وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا تَطِيبُ بِهِ أَنْفَاسُهُمْ فَيُذِيعُهَا وَهَلْ سِرُّ مِسْكٍ أُودِعَ الرِّيحَ يُكْتَمُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ هَمَّامٍ ، أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ قَدِمَ بَغْدَادَ فَحَدَّثَ بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَرَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَكَانَ ثِقَةً عَدْلًا ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ فَقِيهًا ، وَمَكَثَ يَشْهَدُ عَلَى الْحُكَّامِ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ سَنَةً ، مَقْبُولًا عِنْدَهُمْ ، وَأَذَّنَ فِي مَسْجِدِ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَكَذَلِكَ أَبَوْهُ مِنْ قَبْلِهِ . مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْكَرْخِيُّ الْأَدِيبُ كَانَ عَالِمًا زَاهِدًا وَرِعًا ، يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ يَوْمٍ ، وَيُدِيمُ الصَّوْمَ ، سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ عَبْدَانَ وَأَقْرَانِهِ . أَبُو الْخَيْرِ التِّينَاتِيُّ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ ، أَصِلُهُ مِنَ الْمَغْرِبِ ، وَكَانَ مُقِيمًا بِقَرْيَةٍ ، يُقَالُ لَهَا : تِينَاتُ . مِنْ عَمَلِ أَنْطَاكِيَةَ وَيُعَرَفُ بِالْأَقْطَعِ ; لِأَنَّهُ كَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ ، كَانَ قَدْ عَاهَدَ اللَّهَ عَهْدًا ، ثُمَّ نَكَثَهُ ، فَاتَّفَقَ أَنْ مُسِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ اللُّصُوصِ فِي الصَّحْرَاءِ وَهُوَ هُنَاكَ ، فَأُخِذَ مَعَهُمْ فَقُطِعَتْ يَدُهُ مَعَهُمْ ، وَكَانَتْ لَهُ أَحْوَالٌ وَكَرَامَاتٌ ، وَكَانَ يَنْسِجُ الْخُوصَ بِيَدِهِ الْوَاحِدَةِ ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَشَاهَدَ مِنْهُ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ أَنْ لَا يُخْبِرَ بِهِ أَحَدًا مَا دَامَ حَيًّا ، فَوَفَّى لَهُ بِذَلِكَ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية