الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ غُرَّةِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا جَلَسَ الْخَلِيفَةُ الْقَادِرُ بِاللَّهِ فِي أُبَّهَةِ الْخِلَافَةِ ، وَأُحْضِرَ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ فَخْرُ الْمُلْكِ ، وَالْحَجَبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ سَبْعَ خِلَعٍ عَلَى الْعَادَةِ ، وَعِمَامَةً سَوْدَاءَ ، وَسَيْفًا ، وَتَاجًا مُرَصَّعًا ، وَسِوَارَيْنِ ، وَطَوْقًا ، وَلِوَاءَيْنِ خَلَعَهُمَا الْخَلِيفَةُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ سَيْفًا ، وَقَالَ لِلْخَادِمِ : قَلِّدْهُ بِهِ ، فَهُوَ شَرَفٌ لَهُ وَلِعَقِبِهِ ، يَفْتَحُ بِهِ شَرْقَ الْأَرْضِ وَغَرْبَهَا . وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمًا مَشْهُودًا بِمَحْضَرٍ مِنَ الْقُضَاةِ وَالْأُمَرَاءِ وَالْوُزَرَاءِ ، وَالْأَمَاثِلِ وَالْأَعْيَانِ وَالْكُبَرَاءِ بِدَارِ الْخِلَافَةِ . وَفِيهَا غَزَا مَحْمُودُ بْنُ سُبُكْتِكِينَ بِلَادَ الْهِنْدِ ، فَفَتَحَ وَقَتَلَ وَسَبَى وَغَنِمَ وَسَلِمَ ، وَكَتَبَ إِلَى الْخَلِيفَةِ الْقَادِرِ بِاللَّهِ أَنْ يُوَلِّيَهُ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَمْلَكَةِ خُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ . وَفِيهَا عَاثَتْ بَنُو خَفَاجَةَ بِبِلَادِ الْكُوفَةِ فَبَرَزَ إِلَيْهِمْ نَائِبُهَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَزْيَدٍ فَوَاقَعَهُمْ ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا وَأَسَرَ مُحَمَّدَ بْنَ ثُمَالٍ وَجَمَاعَةً مِنْ رُءُوسِهِمْ ، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا حَارَّةً ، فَأَهْلَكَتْ مِنْهُمْ خَمْسَمِائَةِ إِنْسَانٍ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَقْسَاسِيُّ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية