الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : الثَّعَالِبِيُّ صَاحِبُ " يَتِيمَةِ الدَّهْرِ " أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الثَّعَالِبِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَةِ وَالْأَخْبَارِ وَأَيَّامِ النَّاسِ ، بَارِعًا مُفِيدًا ، لَهُ التَّصَانِيفُ الْكِبَارُ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ وَالْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَةِ ، وَأَكْبَرُ كُتُبِهِ " يَتِيمَةُ الدَّهْرِ فِي مَحَاسِنِ أَهْلِ الْعَصْرِ " ، وَفِيهَا يَقُولُ بَعْضُهُمْ : أَبْيَاتُ أَشْعَارِ الْيَتِيمَهْ أَبْكَارُ أَفْكَارٍ قَدِيمَهْ مَاتُوا وَعَاشَتْ بَعْدَهُمْ فَلِذَاكَ سُمِّيَتِ الْيَتِيمَهْ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الثَّعَالِبِيَّ ; لِأَنَّهُ كَانَ فَرَّاءً يَخِيطُ جُلُودَ الثَّعَالِبِ ، وَلَهُ أَشْعَارٌ كَثِيرَةٌ مَلِيحَةٌ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ، وَكَانَ مَاهِرًا فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ ، مِنْهَا عِلْمُ الْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ ، وَكَانَ ذَا مَالٍ وَثَرْوَةٍ ، أَنْفَقَهُ كُلُّهُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَصَنَّفَ فِي الْعُلُومِ ، وَدَرَّسَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ عِلَمًا ، وَكَانَ اشْتِغَالُهُ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَأَخَذَ عَنْهُ نَاصِرٌ الْمَرْوَزِيُّ وَغَيْرُهُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية