الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : تَمِيمُ بْنُ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ ، صَاحِبُ إِفْرِيقِيَةَ كَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُلُوكِ خُلَقًا وَكَرَمًا وَإِحْسَانًا ، مَلَكَ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَعُمِّرَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَتَرَكَ مِنَ الْبَنِينَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ ، وَمِنَ الْبَنَاتِ سِتِّينَ بِنْتًا ، وَمَلَكَ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ يَحْيَى ، وَمِنْ أَحْسَنِ مَا مُدِحَ بِهِ الْأَمِيرُ تَمِيمٌ قَوْلُ الشَّاعِرِ : أَصَحُّ وَأَعْلَى مَا سَمِعْنَاهُ فِي النَّدَى مِنَ الْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ مُنْذُ قَدِيمِ أَحَادِيثُ تَرْوِيهَا السُّيُولُ عَنِ الْحَيَا عَنِ الْبَحْرِ عَنِ كَفِّ الْأَمِيرِ تَمِيمِ صَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ دُبَيْسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ الْأَسَدِيُّ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ ، صَاحِبُ الْحِلَّةِ وَتَكْرِيتَ وَوَاسِطٍ وَغَيْرِهَا كَانَ كَرِيمًا ، عَفِيفًا ، ذَا ذِمَامٍ ، مَلْجَأً لِكُلِّ خَائِفٍ ، يَأْمَنُ فِي بِلَادِهِ وَتَحْتَ جَنَابِهِ ، وَكَانَ يُحْسِنُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ ،وَلَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ ، وَقَدِ اقْتَنَى كُتُبًا كَثِيرَةً جِدًّا نَفِيسَةً ، وَكَانَ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَى امْرَأَةٍ قَطُّ ، وَلَا يَتَسَرَّى عَلَى سُرِّيَّةٍ ; حِفْظًا لِلذِّمَامِ وَلِئَلَّا يَكْسِرَ قَلْبَ أَحَدٍ ، وَقَدْ مُدِحَ بِأَوْصَافٍ جَمِيلَةٍ كَثِيرَةٍ جِدًّا ، قُتِلَ فِي بَعْضِ الْمَعْرَكَةِ ، قَتَلَهُ غُلَامٌ اسْمُهُ بُزْغَشُ . وَكَانَ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ تِسْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً ، وَلِيَ الْإِمَارَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية