الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : الْحَسَنُ الْعَلَوِيُّ أَبُو هَاشِمٍ رَئِيسُ هَمَذَانَ وَكَانَ ذَا مَالٍ جَزِيلٍ ، صَادَرَهُ السُّلْطَانُ بِتِسْعِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، فَوَزَنَهَا وَلَمْ يَبِعْ فِيهَا عَقَارًا وَلَا غَيْرَهُ . الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْفَوَارِسِ ، ابْنُ الْخَازِنِ الْكَاتِبُ الْمَشْهُورُ بِالْخَطِّ الْمَنْسُوبِ ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا ، قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : كَتَبَ بِيَدِهِ خَمْسَمِائَةِ خَتْمَةٍ ، مَاتَ فَجْأَةً ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ ، مِنْ أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَرَحَلَ إِلَى الْآفَاقِ حَتَّى بَلَغَ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، وَحَصَّلَ عُلُومًا جَمَّةً ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ ، وَصَنَّفَ كُتُبًا فِي الْمَذْهَبِ مِنْ ذَلِكَ " الْبَحْرُ " فِي الْفُرُوعِ ، وَهُوَ حَافِلٌ كَامِلٌ شَامِلٌ لِلْغَرَائِبِ وَغَيْرِهَا ، وَفِي الْمَثَلِ : حَدِّثْ عَنِ الْبَحْرِ وَلَا حَرَجَ . وَكَانَ يَقُولُ : لَوِ احْتَرَقَتْ كُتُبُ الشَّافِعِيِّ أَمْلَيْتُهَا مِنْ حِفْظِي . قُتِلَ ظُلْمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ؛ وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَامِعِ بِطَبَرِسْتَانَ . قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ نَاصِرٍ الْمَرْوَزِيِّ وَعَلَّقَ عَنْهُ ، وَكَانَ لِلرُّويَانِيِّ الْجَاهُ الْعَظِيمُ وَالْحُرْمَةُ الْوَافِرَةُ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ ، وَكَانَ نِظَامُ الْمُلْكِ كَثِيرَ التَّعْظِيمِ لَهُ ، وَقَدْ صَنَّفَ كُتُبًا فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مِنْهَا : " بَحْرُ الْمَذْهَبِ " وَكِتَابُ " مَنَاصِيصِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ " وَكِتَابُ " الْكَافِي " وَ " حِلْيَةِ الْمُؤْمِنِ " وَلَهُ كُتُبٌ فِي الْخِلَافِ أَيْضًا ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بِسْطَامٍ الشَّيْبَانِيُّ التَّبْرِيزِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا أَحَدُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ ، قَرَأَ عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ وَغَيْرِهِ . وَتَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ ; مِنْهُمْ أَبُو مَنْصُورٍ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ ، قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ : وَكَانَ ثِقَةً فِي النَّقْلِ ، وَلَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الْكَثِيرَةُ . وَقَالَ ابْنُ خَيْرُونَ : لَمْ يَكُنْ مَرْضِيَّ الطَّرِيقَةِ ، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ بِبَابِ أَبْرَزَ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية