الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو بَكْرٍ الْعُلْثِيُّ ، كَانَ يَعْمَلُ فِي تَجْصِيصِ الْحِيطَانِ وَلَا يَنْقُشُ صُورَةً ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا ، وَكَانَتْ لَهُ أَمْلَاكٌ يَبِيعُ مِنْهَا وَيَتَقَوَّتُ ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْفِقْهِ ، وَكَانَ إِذَا حَجَّ يَزُورُ الْقُبُورَ بِمَكَّةَ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى قَبْرِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ يَخُطُّ إِلَى جَانِبِهِ خَطًّا بِعَصَاهُ وَيَقُولُ : يَا رَبِّ هَاهُنَا فَقُدِّرَ أَنَّهُ حَجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَوَقَفَ بِعَرَفَاتٍ مُحْرِمًا فَتُوفِّيَ بِهَا مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ . فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ وَطِيفَ بِهِ حَوْلَ الْبَيْتِ ، ثُمَّ دُفِنَ إِلَى جَانِبِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ . فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يَخُطُّهُ بِعَصَاهُ ، وَلَمَّا بَلَغَ النَّاسَ وَفَاتُهُ بِبَغْدَادَ اجْتَمَعُوا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَاةَ الْغَائِبِ ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ . عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ أَبُو الْفِتْيَانِ الدِّهِسْتَانِيُّ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ ، وَدَارَ الدُّنْيَا ، وَخَرَّجَ وَانْتَخَبَ ، وَكَانَ لَهُ فِقْهٌ فِي هَذَا الشَّأْنِ ، وَكَانَ ثِقَةً ، وَقَدْ صَحَّحَ عَلَيْهِ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَّالِيُّ كِتَابَ الصَّحِيحَيْنِ ، كَانَتْ وَفَاتُهُ بِسَرْخَسَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . مُحَمَّدٌ وَيُعْرَفُ بِأَخِي حَمَّادِي كَانَ أَحَدَ الصُّلَحَاءِ الْكِبَارِ ، كَانَ بِهِ مَرَضٌ مُزْمِنٌ ، فَرَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَعُوفِيَ ، فَلَزِمَ مَسْجِدًا لَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، لَا يَخْرُجُ إِلَّا إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَانْقَطَعَ عَنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ ، كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَدُفِنَ فِي زَاوِيَةٍ بِالْقُرْبِ مِنْ قَبْرِ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية